عودة المنظومة القديمة

بقلم حبيب بوعديلة   –   حتى لا يذهب انصار هذه المرحلة كثيرا في التباهي بالمغالطات اريد تذكيرا منهجيا بما يلي …عودة المنظومة القديمة برموزها و الياتها كانت بفعل عوامل عدة…نجاحها في استعمال الادارة العميقة كورقة ضغط و ارباك لشعب ليس معنيا بدفع ضريبة التضحية بتعطل مصالحه لفائدة طبقة سياسية جديدة مثلتها ترويكا مرتبكة و مسكونة بمصالح الاشخاص و الاحزاب التي مثلتها بعيدا عما تتطلبه الثورات من رموز سياسية نظيفة و كفؤة و زاهدة …عادت المنظومة ايضا بفضل منظومة دعاية ماهرة اشتغلت بجد على نفسية هشة لشعب متصدع معرفيا و اخلاقيا و مصدوم من طبقة سياسية لم تقصر في اظهار جشعها و انتهازيتها التي خزنتها من سنوات الحرمان و تعب عصور المعارضة و خيباتها …عادت ايضا بفضل جهود استقطابات ايديولوجية استطاعت المخابرات و الاختراقات تغذيتها و زادتها جرائم الارهاب اشتعالا…ما اردت قوله ان ما يسميه البعض اليوم معجزة التوافق التونسي ليس سوى اكراهات اضطرت اليها الطبقة السياسية للقسمة في ظل توازن قوى بين قديم لم يعد قادرا على الاكل وحده و جديد عاجز على الاجهاز على القديم …رافضو التوافق نوعان …جديد او قديم لم يجد حظه في القسمة فراح ينبر …او وهذا المهم طيف واسع من شعب مقصي غير معني بتوافقات الاكلين اي اهل السياسة و الاحزاب …الانتقال الى الدولة الوطنية الشعبية و الديمقراطية هو شيء اخر غير قسمة المتصارعين على غنيمة بورقيبة و بن علي وهو ايضا غير اوهام الحاسدين من المقصيين من القسمة…الانتقال الى الدولة الوطنية الشعبية الديمقراطية هي النار التي قد تحرق اللاعبين وهم يكتبون بنود القسمة ..