ليس تزويرا.. بل خيانة للشعب والوطن

المحرر – شكري بن عيسى – اكيد لا يمكن الاعتراض على الترشحات للرئاسة.. فالحق اساسي.. وكل مواطن يأنس في نفسه الكفاءة لا يمكن لاحد منعه من ممارسة هذا الحق الشرعي..

القانون يضبط الشروط.. ويحدد الضوابط.. وهذا طبيعي.. ويمكن لكل مترشح ان يخطىء.. او يغفل او يسهو عن الاستجابة لبعض الشروط.. ولذلك تطرح آلية “التدارك” و”الاصلاح”..

الخطأ قد يتعلق بتزكية مواطن غير مسجل في الانتخابات.. او في الاسم.. او في رقم بطاقة التعريف.. او بعض الاخطاء الاخرى العادية التي تحدث سهوا عن حسن نية..

اما ان تتعلق الامور بتكرار لثلاث مرات لنفس المزكي لثلاث مرشحين.. او اكثر.. او يقع وضع تزكيات باسماء لم تزكي.. لانه تم الحصول على بيانات الشخص واستعمالها دون علمه.. فالمسألة لا تقف عند حدود التزوير..

المسألة تصبح عالية الخطورة.. وتشكل اعلى اشكال الجريمة السياسية.. فهي اعتداء مباشر على الديمقراطية..

اعتداء على ارادة الشعب.. واستهتار بكل المبادىء والقيم السياسية.. والمسألة لا يمكن بحال الصمت ازاءها.. والعقوبة يجب ان تتجاوز الجنائي الى السياسي..

الجنائي قد تتشعب حباله.. وتتعقد.. ويحضر القضاء الفاسد باعين مغمضة وآذان لا تسمع..

العقوبة السياسة لمن يعتدي على الديمقراطية هي بالمحتم الاقصاء.. لانه لا يمكن بحال ان تقبل الديمقراطية اعداءها.. ممن يعتدون على ارادة الشعب.. على مصير وطن..

اغلب الذين دلسوا التزكيات هم ازلام النظام النوفمبري.. الذين خربوا الوطن.. ونهبوا خيراته.. ممن صادروا لعشرات السنين حق الشعب في اختيار ممثليه.. هم اعداء متلبسون.. للديمقراطية.. سابقون.. حاضرون.. ولاحقون.. ان لم يقع الردع والتصدي..

ان مرت هذه الاعتداءات على الشعب.. وعلى الوطن.. وعلى المسار الديمقراطي.. فماذا بقي بعد ذلك لانتهاكه..

ان كنا في مسار افلات كامل من العقاب.. واسترجاع كل المجرمين للسطوة والنفوذ.. واستمرار للقضاء الفاسد.. وللاعلام المرتهن للوبيات المال وللخارج.. وطغيان للمال السياسي الملوث.. وحالة استباحة لقاعدة بيانات الايزي للناخبين.. وكذلك لقواعد بيانات الادارات العمومية التي عبرها تم استغلال اسماء ومعطيات الناخبين زورا.. وامام الصمت والتواطؤ من اللاعبين السياسيين الكبار.. والصغار.. ايضا..

فخيانة الشعب.. وخيانة الوطن.. ودوس مبادىء الديمقراطية.. تصبح فعلا عاديا..