خطير: مراجعة التعيينات في الحكومة بإعادة التجمعيين إلى مناصبهم /وزارة النقل مثلا

-المحرر- أمور خطيرة تجري داخل وزارة النقل وأعتقد أنها تحدث داخل الحكومة كلها بتنسيق من رئيس ديوان المهدي جمعة الطاهر لسود وهو رجل من رجال منظومة بن علي الأقوياء. و المثال عندنا وزارة النقل و المتمثل في وزير النقل الحالي الذي كان يقوم بمهام مشبوهة للنظام السابق وكان مروره كممثل للخطوط التونسية بالقاهرة مهمة من تلك المهام وهو الآن ينسق مع نظام السيسي مباشرة و قد نشرنا في سبق أن لقاءه بوزير خارجية مصر في مطار قابس مطمامة بمناسبة إجلاء المصريين من التراب التونسي حيث قال إنها فرصة لإعادة العلاقة مع مصر إلى وضعها الطبيعي هذا المجال الخارجي.  أما في المجال الداخلي فأول خطوة خطيرة وقعت اليوم هي إقالة رئيس مدير عام ديوان الطيران المدني والمطارات لتصبح هذه المؤسسة الحساسة بمطاراتها ومجالنا الجوي تحت سيطرة المنظومة الفاسدة من الذي تم تعيينه هو رئيس ديوان وزير النقل شخصيا لسعد مرابط القادم منذ بضعة أشهر من رئاسة الحكومة والصديق الشخصي للطاهر لسود و العجب أن الوزير يتخلى عن رئيس ديوانه شهرين قبل الانتخابات ويعينه على رأس ديوان المطارات في سابقة خطيرة حيث لا يحصى هذا الموظف المغمور بأي كفاءة تؤهله لهذا المنصب الخطير في هذا التوقيت الحساس… ومن خلفيات هذا التعيين وهذا خطير جدا أن حادثة جدت منذ بضعة أيام و تتمثل في أن لجنة الصفقات بالديوان تقوم بفتح ملفات طلب عروض السوق الحرة بمطار تونس قرطاج (ملف بالمليارات) عندما اتصل وزير النقل شخصيا برئيس مدير عام الديوان طالبا منه إيقاف الفرز…الأمر الذي رفضه الرئيس المدير العام لمخالفته كل القوانين ولأن هذه المحاولة هي تدخل سافر للتلاعب بصفقة عمومية هذه الحادثة مؤشر بسيط على الكم الهائل من الفساد المتعلق بالصفقات التي تتم بوزارة النقل.ولهذا الغرض استقدم وزير النقل مجموعة من “الخبراء” جعلهم مستشارين بديوانه منهم التجمعي الطيب الحضري وزير سابق في إحدى حكومات بن علي. ويترأس المجموعة المنذر خنفير وهو صاحب مكتب مختص في “business angels” المهتمون بقطاع النقل وخصوصا الموانئ و في تعارض صارخ مع مهمته حيث أصبح متصلا مباشرة بكل المعلومات التي تخص الصفقات وأصبح حرفاؤه يعرفون كل التفاصيل مما يجعل لهم الأسبقية في الصفقات. المنذر خنفير كان رئيساً لمنظمة Atuge التي قدم منها عدد كبير من وزراء السبسي. و سيتم تعيينه في الأيام القادمة على رأس أهم مشاريع النقل الذي تم إقراره في الأيام الفارطة في مجلس وزاري وهو شركة خاصة بميناء النفيضة. الوزير بعد تعيين رئيس ديوانه على رأس ديوان المطارات عين على رأس ديوان الوزارة معز المقدم القادم هو أيضاً من رئاسة الحكومة وهو صديق أيضاً للطاهر لسود وكان رئيس شعبة للتجمع الدستوري المنحل. ويبرمج الوزير سلسلة من التعيينات في الأيام القادمة كالتالي : شركة نقل تونس أهم شركة نقل بري في تونس الوكالة الفنية للنقل البري الادارة العامة للنقل البري الشبكة الحديدية السريعة الشركة التونسية للملاحة (ctn) وغيرها من المواقع الحساسة تغييرات قبل شهرين من الانتخابات لا علاقة لها بتحييد الادارة بل بيعها و خلاصة الموضوع صفقات وتبزنيس وسيطرة على مفاصل الدولة و يظهر أن منظومة فساد متكاملة عادت لتسيطر على مفاصل الدولة.و هذا كله من تدبير الطاهر لسود رأس من رؤوس الدولة العميقة  وصديق حميم لعديد وزراء ابن علي منهم النوري الجويني وكان مبعوثا خاصا لبن علي لقفصة إثر أحداث الحوض المنجمي حيث كان ر. م. ع صندوق تمويل المشاريع بالجهة ثم عاد إلى وزارة الصناعة حيث تولى ملف المشاريع والمؤسسات الكبرى وبعد مجيء المهدي جمعة لوزارة الصناعة عاد للنشاط ليتحول معه الى القصبة في البداية مكلفا باللزمات ثم رئيس ديوانه و الطاهر الجويني هذا بدأ في تعيين أصدقائه في مفاصل الدولة منذ أن تم تعيينه رئيس ديوان المهدي الجمعة.