ماذا وراء تأجيل العودة المدرسية؟

المحرر – ناجي مديوني – لمّا لم يقع ردع العصابة النقابية منذ البداية لمّا خيّر حكام الترويكا ، أيا كانت أسبابهم ودواعيهم ،عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع حوانيت الصفر فاصل المتخفية بالإتحاد ..
لما لم يقع توعية عموم المواطنين من منخرطي الإتحاد نفسه بخطورة هذه العصابات على البلاد والعباد لما لم يقع الحسم فيهم والضرب على أياديهم منذ البداية .. استأسدوا وصاروا يتجرّؤون على ” حجب الأعداد ” وعدم إضلاح البكالوريا …
واليوم يهددون بـ ” تأجيل العودة المدرسية ” !
– – –
للتذكير .. قبيل انتخابات 23 أكتوبر ، في عهد السبسي الإتحاد أصدر بيانا ينصّ على ” هدنة ” ويمنع الإضرابات .. و لم يكن وقتها حمارا ولا راعيا ..
ورغم ذلك عمل على ” إنجاح الإنتخابات ” لأنه لم يكن ينتظر أن تطلع له قرعة ..
– – –
هل بإمكان بعض الإستئصاليين الخائبين الحاقدين ” منع ” انطلاق الدروس بالمؤسسات التربوية في 15 سبتمبر ؟
منطقيا لا … في كل المؤسسات التربوية رجال ونساء سيتصدون لهذه الممارسات المافيوزية ويباشرون عملهم رغم أنف هذه العصابات الحاقدة …
لـكــن ! ليقوموا بذلك يلزمهم جداول أوقات .. من يعدّ جداول الأوقات ويمد بها الأساتذة ؟ المديرون ! من عيّن المديرين ؟ من يتحكّم فيهم ويعطيهم التعليمات .. وينغّص عيشهم أو يطيّرهم إن رفضوا التنفيذ ؟ من سبق وأن طلب منهم إغلاق المؤسسات التربوية ” لإنجاح ” الإضرابات ؟ من ” يدافع ” عنهم رغم كلّ الإخلالات ؟ والتجاوزات ؟ والموبقات ؟ من يطالب بتثبيتهم في خططهم وتحويلها إلى رتب ثابتة ؟ من يطالب لهم بالزيادات والإمتيازات من الوزارة ؟
. . . النقّــابة طبعا وهي التي ستطلب منهم عدم مد الأساتذة بجداول الأوقات ربما مع غير ذلك من الأساليب المافيوزية لمنع العودة المدسيّة ..
حذار مما يطبخ ! إنّهم صغار في الذمّة .. صغار في النفوس ولكنّهم كبار في الهدم والتخريب !