أبو يعرب المرزوقي : قيس سعيد يدفع تونس وشعبها إلى ثورة جياع وحرب أهلية

الانقلاب .. يسقطه المنقلب بأكاذيبه
بقلم أبو يعرب المرزوقي
ما ابشر به الشعب متأكدا منه
هو أن من سيسقط الانقلاب هو المنقلب نفسه
فهو قدم وعودا في خطبة التنصيب كلها كذب في كذب.
وحيل الكذب قصير في بلد ليس له ثروات ليبيا في عهد معمر ولا ثروات الجزائر في عهد العقد الاسود:
فأولا
ادعى أنه سيخوض حرب تحرير يعني تبنى كلامي عما انسبه إلى الائتلاف أي استكمال حرب التحرير شرطا في حرب التحرر.
هل يعني ذلك أن الكباب على كتفي ميكرون والذي أهداه أربعة عقود من قريب سيصبح ثوريا ومجاهدا لتحرير ثروات تونس من فرنسا التي تحميه؟
وهو ثانيا
يتكلم على ناهبي أموال الشعب والاستحواذ على ثرواته
ما يعني أنه سيخوض حربا ضد المافيات التي لا تكاد تتجاوز العائلات التي أشار إليها ممثل أوروبا الإيطالي قبل المغادرة منذ سنتين.
فهل سيتصدى لها حقا في حين أنه لم يبق إلى الآن إلا بفضلها وعملائها بعد أن تأكد كل الذين صوتوا له بأنه خدعهم وهم غير من يدافعون عنه حاليا ويساندوه لأنه يحرر حزيباتهم في اختبار الصندوق؟
وهو يدعي أن النساء في حكومته ليسوا للزينة كما هم في المجلس تعريضا بتمثيل النساء بين النواب وغالبيتهم من الاسلاميين.
فهل معنى ذلك أن الحكومة التي هو نفسه يعتبرها مجرد كلمة لأنه لا يرى حاجة إليها يجعل ما فيها من نساء يتجاوزن دور الزينة التي قد تغالط بعض الغربيين من العامة.
لكن هل السياسيون بينهم لا يعلمون أنها خدعة وأن من سيحكم حقا هو الحشد الشعبي ومن سيعينهم من قيادات حملته الانتخابية ممن لا أحد يعرف لهم دورا يذكر في الثورة وفي مقاومة النظام السابق لأنهم من طينته:
إما كانوا صبابة له
أو ربما شركاء في اجرامه.
وهل يستطيع علاج مآل البلاد إلى الأفلاس إذا تواصل النسق الحالي في ما حل بالاقتصاد من كساح وافلاس جل المؤسسات الاقتصادية العمومية واغلب الشركات الصغرى والمتوسطة وهروب جل المستثمرين؟
وهل يمكن في هذا الحالة منع ما سيحل بموارد الرزق إذا تضاعف عدد العاطلين فيعم الفقر والاجرام فيضطر إلى استعمال سلاح الإرهاب الاستعلامي بمساعدة استاذه بلحة؟
لذلك فلا احد مثله قادر على حفر قبر مشروعه بنفسه:
ذلك أن مليشياته وتصوره لقلب الهرم السياسي ليقذفنه ويمركسه ويشيعه سيجعله في علاقة عدائية مطلقة مع كل طبقات الشعب.
ذلك أنه لا يملك ما مكن القذافي من هذه السياسة ومن ثم فستكون وسيلته الوحيدة هي عنف الدولة أي افتكاك الارزاق وتأميم بعض الثروات ليثبت لمدة حتى ينهار كل شيء:
بذلك فهو سيكون علة ثورة الجياع.
وأول صدام سيكون مع الاتحادين:
اتحاد العمال أولا وهم أفسد قطاع في البلاد
يليه اتحاد الاعراف ثانيا وهم مثل الأول فسادا واقدر على تبريك البلاد
ثم سيكون الصدام مع الاقتصاد الموازي إذا كان حقا ينوي المد في عمره بجعل مافياته في خدمة مشروعه كما يفعل النظام في كوريا الشمالية وفي سوريا وفي لبنان وفي إيران.
وبذلك فهو لن يصمد إلا بعمل عكس كل ما قاله في خطبة التنصيب.
لن يجد من الإسلاميين من يمكن أن يتهمه بالسرقة
واقصى ما يمكن أن يتهمهم به ربما هو قضية التمويل الأجنبي ربما لبعض قادتها.
لكن حينها سيحل على نفسه بابا لا يستطيع له سدا لأن انتخابه نفسه كان في ما قد يثبت من نفس الجنس لأن محكمة المحاسبات تكلمت على ما يتجاوز القرائن إلى الادلة في شأنه مثل غيره.
النتيجة: هو الذي سيهدم نفسه.
لكن ذلك لا يغنينا عن المقاومة التي ينبغي ألا تتوقف ولا أكاد أصدق ما أسمعه من لجوء البعض إلى رفع الاكف بالدعاء.
لكأن الإسلام يطلب منا الاستسلام للطغيان بدلا من مقاومته بمراحل المقاومة الثلاثة التي يستند إليها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فلا طاعة لمن لا يطبق الآية الثامنة والخمسين من النساء: الأمانة والعدل..
في الدين لا طاعة في معصية القرآن..
في السياسة لا طاعة في معصية الدستور.
الدستور في الدولة المدنية هو قرآن الجماعة.
ونحن نجمع بين الدستورين: القرآن والدستور.
وهو حنث في القسم بالأول
وخان في الاستعاضة بدستور الجدران.
وإذن فعصيانه
واجب ديني فرض عين
وواجب سياسي فرض عين كذلك.
ولا أحد ممن يؤمن بثورة الحرية والكرامة ويؤمن بالقيم الإسلامية يمكن أن يطيع هذا المريض الذي نكبت به تونس والذي قد يدفع شعبها إلى ثورة جياع وحرب أهلية.