المنصف المرزوقي يدعو لتنحية “قيس سعيد” على طريقة بوتفليقة

 دعا الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، التونسيين مجددا إلى مطالبة الرئيس قيس سعيد بالاستقالة، كما أنه طالب رئيس البرلمان راشد الغنوشي بالتنحي وعودة البرلمان برئاسة جديدة لقيادة مرحلة انتقالية تحافظ على الانتقال الديمقراطي وتقود إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. وحث المرزوقي في كلمة مصورة نشرها اليوم في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” التونسيين عل المشاركة بكثافة في مظاهرة الدفاع عن الدستور والديمقراطية التي دعت إليها القوى الرافضة لانقلاب الرئيس قيس سعيد، غدا الأحد في شارع محمد الخامس بالعاصمة تونس.
وقال: “الكل مدعو للمشاركة في هذه المظاهرة دفاعا عن الدستور والديمقراطية والسيادة الوطنية، ودفاعا عن الكرامة والحرية”. وأضاف: “أنا على أتم الثقة بأن أرواح الشهداء الذين نادوا بالبرلمان التونسي بما هو مؤسسة ضد الحكم الفردي، هذه الأرواح ستصاحبكم لأنكم تواصلون نضالاتها.. يجب أن يكون الحضور مكثفا في هذه المظاهرة، ويجب أن يكون الحضور بغض النظر عن أي انتماء حزبي أو عقائدي أو شخصي”.
وأكد المرزوقي أن وحدة الصف التونسي دفاعا عن الديمقرطية تفرضها الخطورة التي تعيشها تونس اليوم، وقال: “على مدى الخمسين سنة الماضية من علاقتي بالشأن العام في تونس، لم تمر تونس بوضع سيئ كالذي تعيشه اليوم، والأخطار التي تتهددها لم أرها في حياتي.. فالدولة قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس، بل لا توجد دولة بالأساس، ونفسية الشعب تسوء يوما بعد يوم بعد تبخر أحلام الخامس من تموز (يوليو)”.
وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك.. تم فتح الباب للتدخلات الخارجية وأصبحت المخابرات المصرية ترتع في بلادنا وأصبح لها رأيها في سياستنا، وهذا أمر مخيف بغض النظر عن تدخل الدول الأجنبية الأخرى”. وأعرب المرزوقي عن أسفه لأن الرئيس قيس سعيد منفصل تماما عن واقع تونس،
وقال: “عندما يتحدث في فضيحة عن مشاركة مليون و800 ألف من الذين شاركوا في مظاهرة مؤيدة له بينما المشاركون في كل المظاهراات التي عرفتها المحافظات التونسية لا يزيد على الـ10 آلاف متظاهر، وهذا هو الحجم الحقيقي للدعم الذي يتمتع به هذا الرجل، الذي كان يتحدث عن محاولات لاغتياله عبر الظرف المسموم.. هذا الرجل منفصل تماما عن الواقع ويعيش في عالم آخر لا علاقة له بواقعنا الذي نعيشه”.
وأضاف: “هذا خطر كبير، لأن لدينا سفينة تغرق وربانا يعيش في عالم آخر خاص به”. ورأى المرزوقي أن هذا الواقع يمثل خطرا داهما على تونس ويتطلب تجند كل الأطراف لوقف هذا المسلسل الذي سيؤدي بالبلاد إلى الانهيار..
وتابع: “تونس اليوم في مفترق طرق، إما مواصلة هذا الانقلاب ودعمه من الأطراف الخارجية عبر صيغ تسويقية وصفقات كالتي تعودنا عليها، وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى تواصل انهيار الاقتصاد وانهيار الوضع السياسي العام، وسنسقط إلى حالة من الفوضى التي ستؤدي بنا إلى استبداد حقيقي على الطريقة المصرية وسيدوم 20 سنة، أما الطريق الآخر، والذي سيفرضه شعب المواطنين أن تونس لن تكرر النموذج المصري ولن تعود إلى الوراء، وإنما ستواصل تقدمها نحو دولة المؤسسات والاستقرار والازدهار والاستثمار”.
وأضاف: “هذا يمر عبر عودة البرلمان وتنحي رئيس البرلمان الحالي لمصلحة رئيس أو رئيسة تقبلها كل الأطراف السياسية، واستقالة الرئيس قيس سعيد أو إقالته بنفس الطريقة التي أقال بها الشعب الجزائري الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، ثم نمر لمرحلة انتقالية مدتها 45 يوما يكون فيها رئيس أو رئيسة البرلمان المنتخب رئيسا للجمهورية ثم عودة السيادة للشعب عبر الانتخابات”، على حد تعبيره.