في اللحظات الأخيرة.. قيس سعيد ينقلب على مبادرة اتحاد الشغل بشأن الحوار الوطني ويطعن الطبوبي في الظهر…

ورد في الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية ما يلي :

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم الأربعاء 30 ديسمبر 2020 بقصر قرطاج الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السيد نورالدين الطبوبي.

وتناول اللقاء مبادرة الاتحاد التي قدمها لرئيس الدولة الداعية إلى إجراء حوار وطني لإيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن في بلادنا.

وقد أعلن رئيس الجمهورية خلال هذا اللقاء قبوله إجراء حوار لتصحيح مسار الثورة التي تم الانحراف بها عن مسارها الحقيقي الذي حدده الشعب منذ عشر سنوات ألا وهو الشغل والحرية والكرامة الوطنية.

وأكد رئيس الدولة على وجوب تشريك ممثلين عن الشباب من كل جهات الجمهورية في هذا الحوار وفق معايير يتم تحديدها لاحقا.
كما تم الاتفاق على عقد جلسة عمل في غضون الأيام القليلة القادمة لتناول تفاصيل هذا الحوار.

رئاسة الجمهورية تغيّر بيانها فجأة

و بالعودة مجددا الي خاصية تغيير النشر في الصفحة تبين لنا ان النشر وقع اجراء تغيير عليه حيث انه كان يؤكد قبول مبادرة الاتحاد ثم تم تغيره بقبول اجراء تحوير لتصحيح مسار الثورة.

وهو ما يطرح اكثر من سؤال ونقطة استفهام علما ان عدد من وسائل الإعلام تدوالته بصغته الأولى قبل التغيير..

تحويل وجهة المبادرة

وفي هذا الإطار، قال القيادي بحركة النهضة وعضو مجلس نواب الشعب ناجي الجمل، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، ”يبدو أن السيد رئيس الجمهورية يريد تحويل مبادرة الإتحاد العام التونسي للشغل للحوار إلى تزكية لرؤيته في تصحيح المسار!”.

قيس سعيد يشترط تشريك تنسيقياته في الجهات:

حيث علّق طارق عمراني على بيان رئاسة الجمهورية المعدّل بالقول:

“وأكد رئيس الدولة على وجوب تشريك ممثلين عن الشباب من كل جهات الجمهورية في هذا الحوار وفق معايير يتم تحديدها لاحقا.
من بلاغ رئاسة الجمهورية حول فحوى لقاء الرئيس بنور الدين الطبوبي امين عام الاتحاد التونسي للشغل و قبول قيس سعيد بمبادرة المنظمة الشغيلة.

طبعا الرئيس وافق على مضض بعد أسابيع من التردد وقبوله كان مشروطا ب “تشريك ممثلين عن الشباب ”
من هؤلاء الشباب و ماهي المعايير ؟
طبعا هو يتحدث عن شباب التنسيقيات من غير المتحزبين و لرئاسة الجمهورية قائمة في قيادات هذه التنسيقيات
هذا الشرط و بحسب ما رشح من اخبار اثار حفيظة الطبوبي و بعض قيادات الاتحاد بإعتبار أن الامين العام للإتحاد كان انتقد سابقا ظهور تنسيقيات موازية تقف وراء الاحتجاجات الشعبية و تحاول اضعاف المنظمة الشغيلة و قدرتها على قيادة الاحتجاجات و تأطيرها.

كما أسلفنا بالقول سابقا …قيس سعيد ماض في مشروعه السياسي إما عبر الشارع (خيار ضعيف بالنظر لفشل محاولات تحريك الشارع في شهر ديسمبر) او عبر الحوارات و المبادرات و ليس ادل على ذلك من تسميته لمبادرة الإتحاد ب “مبادرة تصحيح مسار الثورة ” و هو ما يتنافى و كنه المبادرة كما أراد لها صاحبها (الاتحاد) بحسب محتواها المنشور.”