محمد خليل البرعومي: أطراف سياسية يقودها التيار وحركة الشعب تسعى لتغيير المشهد السياسي بإستغلال قضية نبيل القروي وابتزاز حزبه لاقصاء حركة النهضة

انتقد محمد خليل البرعومي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة  ما اعتبره محاولات تغيير المشهد السياسي بإستغلال 

قضية نبيل القروي الذي صدرت في حقّه بطاقة ايداع بالسجن في ملف يتعلّق بشبهات تبييض أموال يعود لسنة 2016.

واعتبر البرعومي في ميدي شو على موزاييك اف ام أمس الإثنين 28 ديسمبر 2020 أنّ القضية تزامنت مع سياقات سياسية ”غير بريئة”، متهما أطرافا سياسية بالسعي إلى تغيير المشهد السياسي عبر أساليب ملتوية بعد عجزهم عن تغيير هذا المشهد عبر الآليات الرسمية، وفق تقديره.

وقال في هذا الخصوص ”ما نجموش يغيرو المشهد من الباب حبو يغيرو من الشباك”. وأشار البرعومي في سياق حديثه إلى طرفين سياسيين بعينهما وهما حركة الشعب والتيار الديمقراطي.

وصرّح البرعومي ”نتمنى أن لا تكون هناك ضغوطا وخلفيات سياسية وراء ملف نبيل القروي واصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه”، مبديا في الآن نفسه ثقته في نزاهة القضاء.

ولفت إلى أنّ هذه التطوّرات تأتي تزامنا  مع تدوينات لشخصيات سياسية وحراك تشهده البلاد وأنّه يمكن الربط بين هذه الأحداث لتتضح الصورة. وقال إنّ هذه التدوينات صادرة عن شخصيات “لديها مشكل مع المشيشي ورئيس مجلس نواب  الشعب”

واعتبر أنّ الطريقة المعتمدة لمحاولة تغيير المشهد السياسي تناسب أقلية داخل المجلس في إشارة على ما يبدو إلى الكتلة الديمقراطية، مشيرا في معرض حديثه في هذا الشأن إلى تصريحات النائبين عن الكتلة هيكل المكي  ونبيل الحجي حول سقوط حكومة المشيشي واسقاط الغنوشي من رئاسة البرلمان.

وتابع البرعومي قوله ”كل ما يحدث يطرح أسئلة (..) نحن لا نشكك في نزاهة القضاء ولكن ندعوه إلى النأي بنفسه عن التجاذبات السياسية”.

“كتلة قلب تونس تتعرّض للإبتزاز”

من جهة انتقد البرعومي الحملات التي تستهدف كتلة قلب تونس مباشرة بعد إيقاف القروي، وفق تصريحه. وأبدى تضامن حركة النهضة مع الحزب ورئيسه.

وقال في هذا الخصوص ”نتضامن مع كل سجين خاصة عندما  يكون شخصية سياسية (…) نبيل القروي بريء حتى تثبت إدانته”. وأضاف  أنّ كتلة قلب تونس تتعرّض للإبتزاز منذ الإعلان عن إيقاف رئيس الحزب نبيل القروي.

كما انتقد البرعومي مواقف حزب التيار الديمقراطي  وحركة الشعب حول ملف نبيل القروي. وقال ” من كانوا يرفعون شعار مكافحة  الفساد سقطوا في حكومة غادر رئيسها منصبه على خلفية ملف شبهات فساد”.

وأضاف “” مباشرة بعد إيقاف نبيل القروي هناك أطراف  حاولت إعادة تركيب المشهد السياسي الجديد ولو مع قلب تونس بشرط إقصاء النهضة”

نقيّم تجربة الحكومة ثمّ نناقش التحوير الوزاري

وفي سؤال متعلّق بسعي الإئتلاف الحكومي إلى القيام بتحوير وزاري قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة  إنّ المبدأ العام يرتكز على تقييم أداء الحكومة وبعض وزرائها وسدّ الشغورات الحاصلة بفعل الإقالات (وزيرا الثقافة والبيئة) قبل الخوض في مسألة التعيينات والتحوير الوزاري، مشيرا إلى أن ”هناك نجاحات وهناك اخفاقات وبعض الوزراء أداؤهم ضعيف”

وقال البرعومي إنّ ذلك سيتمّ  بالتشاور مع رئيس الحكومةهشام مشيشي. وتابع ”نحتاج وزراء أكفاء وقادرين على اتخاذ القرارات الشجاعة ولا يكونون محكومون بالخوف”

من جهة أخرى أكّد البرعومي أنّ تنقيح القانون الإنتخابي وارساء المحكمة الدستورية ملفان مهمان ينبغي تسويتهما ولكن بعد مناقشة الملفات المستعجلة والتي تتعلق بالوضع الإقتصادي والإجتماعي الصعب وايجاد حلول للوضع  الصحي المتدهور واتمام الحوار الوطني الذي يطرحه اتحاد الشغل، حسب قوله.