تحيل مفضوح.. خطة بهناس قرطاج لن تمر

أبو يعرب المرزوقي
تعليقا على تصريح “بهناس” قرطاج في لقائه برئيس الحكومة لا بد من فضح الخطة التي يراد بها تحقيق مشروع يستفيد من الوضعية بزعم إنقاذ الدولة بالإستحواذ على أداتي العنف الشرعي:

كلام بهناس قرطاج لا ينطلي على من له أدنى فهم في الحيل السياسية: فمن كون التنسيقيات هو وجماعته لذلك فحتى بوسعدية لا يصدق تصريحه بالتصدي لها.
فبدعوى مقاومتها يريد السيطرة على قوتي الدولة أي الدفاع والداخلية بدعوى حماية الدولة التي يخربها ويزعم إنقاذها.
هذه من الحيل المعتادة في التغطية على الانقلابات وقد سبق إليها المخلوع الذي كان يشجع الدغف للتحرك وحتى لعمل الفوضى ونسبتها إليهم ليقنع بورقيبة بأنه هو المنقذ من “الاخوانجية”.

 

اليوم هو يحرك مليشياته التي تبرأ منها الاتحاد بمقترحه لأن بعض قياداته فهمت اللعبة وطلبت منه اللجوء إلى حل الحوار دون الطموح لقيادة الحوار بل طلبت منه أن يقوده هو.
لذلك شرع في المزايدة وفرض الاستثناءات من أجل خلق الفوضى التي سيبرر بها السيطرة على جهازي العنف الشرعي واستعمالهما في ما يبدو شرعيا وهو خدعة.
آمل أن تفهم قوى تونس السياسية فتتصدى لهذه الخطة وآمل ألا يقع رئيس الحكومة في الفخ. اعتبر هذا تحذيري الثاني بعد تحذيري من انتخابه. ولست افترض أمرا تغيب علاماته على أي صاحب فراسة وخبرة بحيل الإنقلابيين.

 

فهو يطبق خطة “الرقاد في الخط” حتى تخمج ثم يتدخل لتحقيق مشروعه. فكل الإنقلابيين يستعملون هذه الاستراتيجية فلا تفرحوا كثيرا بما يعبر من عزم ودعوى أن كرسي الرئاسة ليس خاليا. مع خرافة العمل لوجه الله والزهد والتضحية من أجل الوطن.
ولما كان اعجز من أن يفعل شيئا يخرج من مخه الخلي حتى وإن زعم كرسي الرئاسة مليان في حين أنه لم يستطع تنظيم ديوانه. خطته هذه له وراءه من “يدبر عليه”.

ولا اعتقد أن المدبر يمكن أن يكون غير المقيم العام الفرنسي الجديد المعروف بذلك مثله مثل رديفه الإيراني وربما الإسرائيلي في العراق وسوريا ولبنان.
يريدون انقلابا يلبنن تونس بمسحة شرعية يقوده هذا الدجال ورفيقه الماركسي من أجل إبقاء تونس تحت سلطانهم.
فبعد أن ضعفت فرنسا وإيران وفقدتا الاستفراد بالمستضعفين من أهل الإقليم. ولو كان حقا يريد المشاركة في إخراج تونس مما سببته تنسيقياته من فوضى لما وضع شرطا تعجيزيا يحول دون مقترح الاتحاد. فهو يستثني من يسميهم الفاسدين في حين أن الجميع يعلم أنه لم يعمل إلا مع الفاسدين إلى حد الآن: مع الشاهد ثم مع الفخفاخ ثم أراد استعمال المشيشي الذي تحرر من هيمنة القصر.
وعمل مع أصحاب البراميل وأصحاب البسكل الذين صاروا يدعون صراحة للانقلاب. ومن عجائب الدهر أنهم بعد أن فشلوا في خرافة مقاومة الفساد أرادوا توريط الاتحاد الذي رغم كون قياداته ليست بريئة من الفساد.

 

لكن الاتحاد -مهما قلنا فيه- بدأ يفهم أن البقرة الحلوب التي يرضعها صارت في خطر فرجع إليه رشده واقترح حلا لم يشترط أن يكون هو قائده بل اقترح مجلس حكماء وقلل من الاستثناء إذ زعم بعض قياداته أن الائتلاف هو الذي يستثني نفسه وليس هم من يستثنيه.
لذلك فإني اعتقد أن كلام بهناس قرطاج هو الملجأ الأخير لتمرير مشروعه بحجة التصدي بنفسه لظاهرة التنسيقيات التي يعلم الجميع أنها خطته وخطة “فيلسوفه” الذي لا يقل حمقا عنه بدليل أنه زعم في أول لقاء له اعلامي توحد النخب برميهم في سيبيريا بعد “تلميدهم” في ثلاث كميونات.