العشاء الأخير لها في المغرب العربي عموما و تونس خصوصا.. كش مات فرنسا وكلابها

كتب لسعد البوعزيزي:

العشاء الأخير لفرنسا في المغرب العربي عموما و تونس خصوصا …” نتائج الانقلاب ” .
القطرة التي أفاضت الكأس هو بعد اتفاق الكامور ، حين قرر المشيشي أن لا تتكفل الدولة التونسية بتمويل المشاريع التنموية في تطاوين بل سيقع اقتطاع الميزانية المخططة لهذه الولاية من أموال الشركات الفرنسية الناهبة …

قرار رئيس الحكومة هذا جعل فرنسا تفقد صوابها و يجن جنونها و تقرر علنا الدخول في بث الفوضى في المغرب العربي عموما بالاتفاق مع الطرفين الخليجي و الصهيوني في عملية أشبه باللعب الكل في الكل و هي ترى بأم أعينها امكانيبة خسارة معاقلها الاستعمارية التقليدية خسارة كلية بعد النية الأمريكية التركية المعلنة لإخراجها ليس من المغرب العربي فحسب بل و من كامل القارة الإفريقية …

المخطط الفرنسي الصهيوني الإماراتي من الفوضى في المغرب العربي هو لفرض الأمر الواقع و منع التفرد الامريكي التركي بالمنطقة و في نفس الوقت إقامة حلف متمرد ضد الإدارة الأمريكية ….

و للتوضيح فإن في الإدارة الأمريكية ليس الرئيس من يتنفذ أو يحكم ، بل مراكز البحوث و الاستراتيجيات هي من تقرر بالتعاون مع المخابرات الأمريكية……

و لا بد من الإشارة أن القرار الأمريكي اليوم بات واضحا ، التكفل بالملف الصيبني و الروسي فقط و طرد فرنسا من افريقيا و المتوسط ككل ، هذا مع ضرورة التعاون مع الطرف التركي أو بعبارة أصح بضرورة تحالف كامل مع العالم الاسلامي بقيادة تركيا لضمان المصالح الأمريكية ضد الصين و روسيا و هذا ما فهمه أيضا الأنقليز و الألمان و لم تستوعبه فرنسا و الصهيونية بعد …

المخطط الفرنسي الصهيوني الإماراتي من بث الفوضى تم من خلال تحريض المغرب أولا لاستفزاز الجزائر و إشغالها بحرب عبثية تربك أوراقها في ليبيا و تونس / معبر الكركرات / ، و ذلك لتتفرد فرنسا بتونس فخلق حرب أهلية بين سكانها بعد ذلك على أمل بسط أيديهم كاملة على تونس و من ثمة طرد تركيا من غرب ليبيا … هذا المخطط تم بالتنسيق الكامل مع النقابات العمالية الذراع الفرنسي في تونس و الدولبة العميقة و رجال الأعمال الفاسدين …

و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي سفن فرنسا حيث تفطنت الجزائر منذ أكثر من شهر بهذا المخطط و أبلغت في تقرير مفصل رئيس البرلمان التونسي على إثر الزيارة التي أداها له السفير الجزائري منذ ثلاثة أسابيع في مقر مكتبه بمجلس النواب …

السفير الألماني نفسه قدم تقريرا مماثلا لرئيس البرلمان التونسي مع العلم أن ألمانيا هي ثالث مستثمر في تونس و صاحبة الريادة في المشاريع التنموية الجديدة صحبة قطر …

السفير الأمريكي موقفه كان واضحا و تدخل عن طريق الجيش التونسي و أمد المؤسسة العسكرية بتقرير مفصل يتضمن مراحل الخطة و منها أن الرئيس في حد ذاته مستهدف في حياته بعد النجاح في بث الفوضى و هذا برغم عداء الرئيس نفسه للثورة ، و هذا ما جعل الرئيس التونسي يطير على عجل ّإلى قطر لإحياء الإتفاق العسكري مع تركيا ، و هذا ما يفسر أيضا قيامه عشية اليوم بالتراجع عن تنسيقيات التخريب معطيا الضوء الأخضر للمشيشي للتدخل الأمني لفض كل أشكال الإعتصامات التي تعطل مناطق الانتاج و التصدي لكل أشكال التهديدات التي صارت تطال اليوم المواطنين في حياتها اليومية من انقطاع متعمد لضروريات ….
مخابراتيا ، تواصل الأتراك مع الأمريكان و الألمان مع المسؤول الأول عن تنفيذ كل الفوضى في المغرب العربي و هو السفير الفرنسي بتونس ” بيار اندري ” و وقع تهديده إلى جانب السفير الإماراتي الذي اعلم سلطات بلاده ، و كردة فعل من الجانب الإماراتي الغت هذه الدويلة جميع التأشيرات عن تونس و الجزائر و تركيا …

خلال أسبوعين فقط من الآن ستعلمون نتائج العمل المخابراتي و ذلك بتراجع أغلب التحركات المشبوهة و عودة غربان الخراب الى جحورها …و أولهم تلك المليشيات التي تؤطر جميع التحركات الفوضوية …

و سيشهد قادم الأيام بإذن الله إقامة حوار وطني ليس كما العادة ، و لكن سيجمع ثلاثة أطراف فقط رئيس الحكومة و رئاسة الجمهورية و رئيس البرلمان ، مع استثناء كل المنظمات المرتزقة ، كما سيقع الضغط على رئيس البنك المركزي للتعاون مع الحكومة لتسهيل تمرير الميزانية ، لا بالإضافة سيقوم المشيشي بتعديل جذري للحكومة بما يتناسب مع الحزام السياسي الداعم لها في انتظار إقامة مؤتمر وطني متكامل حول التنمية و دفع للحوار المجتمعي لتونس و الذي لن تكون فرنسا كعادتها من قبل حاضرة فيه ..

فقط أنبئكم أخيرا أن وزير الخارجية المقترح في إدارة بايدن و الذي تربطه علاقة شخصية و مقربة جدا من الرئيس الفائز هو أيضا في علاقة قوية جدا مع الغنوشي ..
كش مات فرنسا و كلابها …