مهدي البرصاوي يطرح قضية الاتجار بالأعضاء في “بيك نعيش”

“بيك نعيش” هو أول فيلم روائي طويل لمهدي البرصاوي، حيث طرح موضوعا لا يهم التونسيين بصفة عامة إلا من رحم ربك أو من وجد نفسه مضطرا ألا وهو موضوع التبرع بالأعضاء.

وتضمن الفيلم جانبا تحسيسيا يجعل من يشاهده يعيد النظر في اختياراته أو حتى في موقفه من الموضوع. لماذا لا يهم التونسيين؟ ليس ذلك استنتاجا بقدر ما هو حقيقة أثبتتها الأرقام. فعدد المتبرعين قليل والحس التطوعي ضعيف لدى مجتمعنا، إضافة إلى خلفيات أخرى منها العائلي ومنها الديني.

سيناريو محبوك يروي قصة عائلة وجدت نفسها في حاجة إلى زرع كبد لإبنها إلا أنها غير متطابقة إضافة إلى كونه التاسع عشر على لائحة الانتظار. موقف صعب يضطر الوالد إلى سلك طريق غير قانونية وتكبد خسارة كبيرة للحصول على كبد.

موضوع آخر يطرح على الطاولة: الاتجار بالأعضاء حيث تدور أحداث الفيلم بالجنوب التونسي أين يقع “نهب” أعضاء الذين يسقطون في المواجهات على الحدود التونسية الليبية بل استئصال أعضاء أطفال أحياء للمتاجرة بها.

واختار المخرج أن يتكبد الأب تلك الخسارة وألا يتحصل على الكبد حتى يبين للمشاهدين أنها طريق غير مجدية، إضافة إلى لا قانونيتها، وتلك نقطة أخرى تضاف إلى رصيد الفيلم التوعوي.

كان الطرح للموضوع شبه شامل بما أنه تحدث كذلك عن التعقيد القانوني لإجراء ات التبرع. إجراءات تكاد تكون تعجيزية أمام دقة الموقف وضيق الوقت.

كما يعالج “بيك نعيش” قضية مهمة جاءت في طيات القصة، وتمكن في دور الأب البيولوجي والأب المتبني ومدى قربه من الابن.

ويجسم أدوار البطولة كل من نجلاء بن عبد الله وسامي بوعجيلة ويندرج الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة لأيام قرطاج السينمائية كما حصد العديد من الجوائز العالمية.

وسيكون الموعد للجمهور التونسي مع الفيلم في القاعات انطلاقا من جانفي 2020.