بدعوتهم إلى “حكومة الرئيس” …هل حركة الشعب القومجية تريد أن تصنع من قيس سعيد دكتاتورا !؟

منذ أن فازت حركة النهضة بالإنتخابات التشريعية بـ 52 مقعدا وهذا الفوز يخول لها أن تشكل حكومة برئاستها حسب ما ينص عليه الدستور التونسي، لم تستسغ بعض الأطراف السياسية هذا الفوز فأصبحوا يكيلون لها العديد من الإتهامات ما أنزل بها من سلطان ونعتها بالفشل رغم أنها لم تحكم مدة الخمس السنوات الماضية بل شاركت في حكومة نداء تونس بـ 3 وزارات فقط رغم هذا فإن هذه الحكومة استطاعت أن تخرج تونس من القائمة السوداء زيادة إلى ارتفع النمو إلى قرابة 2 في المائةولكن حركة الشعب القومجية التي ساندت المجرم بشار الأسد في الإعتداء على شعبه بالبراميل المتفجرة وكذلك استبشرت بانقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر ، فقد اشتاقت إلى الدكتاتورية وتريد الآن في تونس الإنقلاب على الدستور  فاقترح كبيرهم تشكيل “حكومة الرئيس” باعتبار أن الرئيس قيس سعيد فاز في انتخابات الدور الثاني على منافسه نبيل القروي بأغلبية مطلقة.

هذا كله بسبب حقدهم الدفين على الإسلام السياسي الذي أصبح ناجحا في أغلب الدول الإسلامية بداية من ماليزيا مع مهاتير محمد مرورا بتركيا مع رجب الطيب أردوغان وانتهاءا بالمغرب التي يحكمها العدالة والتنمية.

فاصبح حزب حركة الشعب يتقرب للرئيس قيس سعيد وعرض عليه فكرتهم الإنقلابية “حكومة الرئيس” التي يروجون لها في كل منبر إعلامي باسم شرعية الرئيس أقوى من شرعية البرلمان ، والسائل يسأل لماذا قمنا بانتخابات تشريعية ؟ ومن سنحاسب بعد 5 سنوات ؟ سنحاسب الرئيس أو سنحاسب الأحزاب ؟؟ إذا فكرة “حكومة الرئيس” هي ميتة قبل أن تولد لأن طرحها يتعارض مع الدستور فضلا أن الشعب اختار أحزابا حسب برامج اقتصادية واجتماعية لتحكم حتى تتم محاسبتها في ما بعد.

كم كنت أتمنى لحركة الشعب القومجية أن تدخل إلى الحكومة وتكون فاعلا داخلها للنهوض بتونس إلى الأفضل لا أن تفرغ حقدها الإيديولوجي وتكون في المعارضة الهدامة التي لا تريد خيرا للبلاد.

للتذكير هنا أن حركة الشعب تستعين بأعرق منظمة تونسية لتمرير أجندتها وتعطيل الحكومة من خلال إضرابات عشوائية ، المهم عندهم اسقاط حكومة تترأسها النهضة مهما كلفها ذلك.

بقلم ن / ز