هل تدعم النهضة قيس سعيد ضد حكم المافيا ؟

بين آواخر سنة 2014 ومطلع 2019 تغير موقف أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد من مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية ، فبعد أن سبق له أن صرّح في ديسمبر 2014 بأنه يرفض الترشح للرئاسة لكونه : “غير مستعد لإيهام الناس”، ترشح لرئاسية 19 استجابة لنداءات شعبية ومواجهة المنظومة الحزبية من باب مسؤوليته تجاه الوطن حسب قوله، ورغم أنه بلا رصيد سياسي، ومن دون “ماكينة” حزبية؛ حقق سعيد المفاجأة بترشحه للدور للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، مطيحا بالضربة القاضية بمرشحين بارزين.

وبخصوص حظوظه في الدور الثاني، لم يستبعد محللون فوز قيس سعيد بمنصب الرئاسة، في ظل توفر خزان انتخابي هائل يجمع بين أطياف فكرية واجتماعية متعددة ستجتمع على دعمه في مواجهة منافسه المباشر نبيل القروي، الذي “يمثل الرأسمالية المتوحشة ولوبي المال والإعلام الفاسد” بحسب مراقبين.

هل تدعم النهضة قيس سعيد؟

سؤال أجاب عنه القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي، قبل ان يقع اختيار الحركة على مرشح من داخلها وهو عبد الفتاح مورو الذي تحصل على المرتبة الثالثة حسب النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، حيث لم يستبعد المكي دعم النهضة لقيس سعيد وأفاد حينها “بان كل السيناريوهات واردة” لافتا الى ان “قيس سعيد عرف بنزاهته وتكوينه الأكاديمي المميز”.

وما يزيد من تأكيد امكانية دعم حركة النهضة له على الرغم من تمسك قيس سعيد بكونه مرشحا مستقلا، التقاءه معها كثيرا في سياقات الخط الثوري ومسألة الهوية إضافة إلى تمسك الرجل بالقانون والدستور.

النهضة / سعيد: خطان متقاطعان
حيث دعا عضو مجلس شورى حركة النهضة العربي القاسمي في تدوينة على صفحته بالفيسبوك إلى ضرور تحريك ديبلوماسيّة الطّرفين (النهضة وقيس سعيد) في اتجاه المصلحة الوطنية المشتركة الآن وفورا قبل فوات الأوان وقبل دخول بعض المفسدين غير الوطنيّين وتموقعهم بين الطّرفين بحسب تعبيره.

كما اعتبر العربي القاسمي أن: “قيس سعيّد ظاهرة نقيّة بِكر غير ملوّثة بالسّياسة وقد نجح في تجميع طيف متنوّع من حوله يجدر الاهتمام به لتنميّته، دون نيّة استغلاله وركوبه، باتّجاه إيجاد قوى حيّة وطنيّة دستوريّة توالي الوطن قبل أيّ شخص أو كيان وأحسب أنّ هذا الأمر يتماشى تماما مع سيّاسة النّهضة الدّاعية إلى توحيد كلّ القوى الحيّة من أجل العمل المشترك لصالح تونس”، وفق قوله.