لا تصدقوا شركات سبر الآراء وانتظروا النتائج الرسمية / بقلم زهير اسماعيل

ننتظر النتائج الرسمية حتى يمكن بناء استنتاجات صلبة، وإنْ أمكن تبيّن عديد الرسائل القويّة من التوقعات المعروضة.المفاجأة ليس تقدّم قيس سعيّد ونبيل القروي( رغم ما يحتاجه تفسير هذا الصعود من آلة دقيقة وجهد مُضنٍ) ، فاستطلاعات الرأي المكثفة طوال هذه المدة استقرّت على تقدّمهما وأظهرت ذلك بوضوح .

المفاجأة كانت في نجاح شركات سبر الآراء في اكتساب درجة من المصداقية وربط علاقة ثقة جديدة بالجمهور المتابع للنتائج.

وتمثّل شركة مثل سيغما كونساي المثال الأبرز، وقد عُرِف صاحبها بالمتاجرة في أكثر من مرّة باستطلاعات الرأي وجعلها “مادة للتسويق” وجزءا من المنافسة الانتخابية لا وصفا لها واستطلاعا لنتائجها.

قد يقول البعض إن استطلاعات الشركة المذكورة في انتخابات 2014 كانت قريبة جدّا من النتائج الرسمية…فـ”قد يصدق الكاذب”، ولكن دأبه على الكذب يمنع تصديقه حتى عندما يكون صادقا ومستوفيا كلّ شروط المهنية.

الإبطاء بإعلان النتائج قد يرسّخ نتيجة سبر الآراء، فيكون لها أثر النتائج النهائية، وحين تُعلن الهيئة عن نتائج مختلفة، ولو قليلا، عما استقرّ ودار بين الناس من أرقام ونسب ، فمن شأن هذا أن يثير قلاقل نحن في غنى عنها.

مازلت أذكر “بكية” الأستاذ شفيق صرصار في إعلان نتائج انتخابات 2014.

انتظار النتائج النهائية ليس أملا في نتائج أخرى، وإنما رغبة في تفادي ما يمكن أن يحدث من اضطراب في علاقة الناس بالانتخابات من جهة الشفافية والمصداقيّة، وما قد يستجدّ من ثغرات يتّخذها البعض منفذا لإفساد ما يمكنُ إفساده…وخاصة من مثلت النتائج العامة بالنسبة إليه لطخة موجعة قد يعسر عليه النهوض منها ( السيستام المهشّم خاصةً، وهو غير الائتلاف الحاكم، وهناك تعمّد للخلط بينهما في قراءة النتائج)