نعيم البرهومي.. بطل كمال الأجسام الذي توفّي في ”كامل لياقته”

توفي صباح اليوم الأحد 8 سبتمبر 2019 البطل التونسي و العالمي في رياضة كمال الاجسام نعيم البرهومي، في أحد المستشفيات الفرنسية، ولم تحدّد بعد أسباب وفاته.

مسيرة الفقيد لم تكن سهلة، إذ حلّ في أكثر من مناسبة ضيفا على موزاييك وتحدّث عبر موجاتها عن الصعوبات التي إعترضته.. وكان آخر ما نشره على صفحته بالفايسبوك بتاريخ 29 أوت 2019، يعلم متابعيه بأنه سيبتعد عن مواقع التواصل لفترة، قائلا ”وقيت راحة مالفيسبوك، نرجعلكم إنشاء الله كي نرتح مخي … ليلتكم زينة”.

 

ولد البرهومي في منطقة باب الأسواق بالعاصمة، وهو من محبي الترجي الرياضي التونسي، زاول تعليمه في مدرسة الصادقية، ومن ثمة بدأ شغفه بالرياضة والألعاب الرياضية، إلى ان إكتشف رياضة كمال الأجسام وواصل فيها، ليحقق بطولات عديدة. ورياضة كمال الأجسام في تونس تعدّ رياضة ”غريبة” ولطالما طالها التشويه والإشاعات، إذ إرتبطت لدى الأغلبية بكونها رياضة ”المنشطات والمكملات”، وهو ما حاول البرهومي تصحيحه في فيديوهات كان ينشرها لمتابعيه..

في ديسمبر 2015، أعلن البرهومي عقب تحصله على لقب بطولة العالم في كمال الأجسام بأنه لعب تحت راية فرنسا إضطرار، وأحسّ بالأسى لذلك، مؤكدا حينها لموزاييك أنه قوبل بالتجاهل من الجامعة التونسيّة التي ماطلته في البداية ثمّ تخلّت عنه مما اضطرّه إلى اللعب بإسم فرنسا.

في 2016، تداركت سلطة الإشراف الأمر وأحرز نعيم البرهومي على الميدالية البرونزية في بطولة العالم لكمال الأجسام التي دارت في اسبانيا رافعا علم تونس، وأكد حينها لموزاييك أنه تلقى المساعدة والدعم الكافيين من جامعة الإشراف لتمثيل تونس في المسابقة.

آخر مرور له في موزاييك، كشف بطل كمال الأجسام العالمي أنه يواصل الاستعداد في تونس لأكبر دورتين لكمال الأجسام في العالم وهما ”الأرنولد كلاسيك” في برشلونة وبطولة العالم في نوفمبر 2017. و أكد حينها البهومي انه يحاول أن يستعد كما ينبغي لتأكيد جدارته وقوته كواحد من أفضل الرياضيين في كمال الأجسام في العالم.

وقد راسل حينها وزيرة شؤون الشباب والرياضة مجدولين الشارني طالبا منها تمكينه بصفة استثنائية من مصاريف التنقل والتسجيل والمعيشة لا غير في انتظار تسوية وضعية الجامعة التونسية لكمال الأجسام و ألفتنس.

رحم الله الفقيد ومنح أهله الصبر والسلوان.