الصافي سعيد: المترشحون للرئاسة عملاء للسفارات والشعب التونسي باع حريته وأنا شجاع لا أخاف

الصافي سعيد معتد بنفسه ينسف كل من يقف أمامه حتي الشعب الذي سينتخبه يصف نفسه بانه “شجاع لا يخاف” .. تلك اهم النقاط التي قدم بها المترشح للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها الصافي سعيد نفسه لصحيفة سبوتنيك الروسية بتاريخ 05.09.2019 .

قد تختلف الآراء بشأن مواقفه السياسية على مدى مسيرة طويلة خاضها أحمد الصافي سعيد، حتي ان الرجل يكاد لا يملك أصدقاء في الساحة السياسية لشدة صراحته ومهاجمته لهم، لكن الرجل يحوز إجماعا كبيرا عند الحديث عن رصيده في الكتابة والأدب.

للصافي قائمة طويلة من المؤلفات في الرواية والتحليل والكتابة الصحافية، هي خلاصة عقود من الزمن، نسخ خلالها مسيرته الطويلة في عالم الصحافة والتأليف.

برنامج الصافي سعيد الانتخابي

يجمع اغلب المتابعين للساحة السياسية في تونس بان الصافي سعيد لا يكاد يترك الفرصة دون تقزيم منافسيه باعتماد اسلوب التخوين والعمالة للغرب مقدما نفسه بانه مختلف عنهم ومرشح للسيادة والكرامة وتونس العميقة .

ففي حوار له مع مع صحيفة سبوتنيك الروسية قال الصافي سعيد : “أعتقد أنني مرشح السيادة والكرامة والتغيير، مرشح تونس العميقة، الانتخابات المقبلة تحتاج إلى رجل شجاع لا يخاف، مستقل وقادر على دفع البلاد نحو التغيير”.

وفي سؤال حول منافسيه للانتخابات الرئاسية قسم الصافي سعيد المترشحين الى فريقين كبيرين ” فريق ينتمي لليمين الليبرالي المتوحش، وفريق آخر ينتمي للفريق اليميني الإخواني، كلهم في الاقتصاد والتوجهات مدرسة واحدة، كلهم ينتمون للدوائر الغربية المتوحشة في كل شيء، مرتبطون بدوائر أخرى وعلاقات وأجندات خارجية ، لكنه في الوقت نفسه يناقض نفسه فيصور بشار ملاكا وبراميله المتفجرة فوق رؤوس الاطفال زهورا واغتصاب جنود بشار للنساء السوريات حلال.

الصافي سعيد والانتخابات

يخيم على الصافي سعيد المترشح للانتخابات الرئاسية التشاؤم فهو لا يعول كثيرا على نجاحه امام ما يصفه من بيع للشعب التونسي لضميره مقابل الفتات فيقول : “المال السياسي منتشر بقوة في تونس، الانتخابات تبدو كما لو أنها سوق خردة مفتوح على آخر مداه، سوق للبيع والشراء، بيع ضمائر الناس وشراء الأصوات، بيع الحرية والديمقراطية وشراء الاستعباد، هم يبتزون ويقايضون الناس بحرياتهم مقابل فتات بسيطة”.

معركة المحاور روسيا والصين بدل فرنسا وايطاليا

يعادي الصافي سعيد صراحة دولتي فرنسا وايطاليا ويعتبرهما خزانا للفساد في تونس وناهبي ثرواتها وينادي بضرورة توجه الدبلوماسية التونسية نحو المعكسر الروسي الصيني الشرقي حيث يقول : هناك لوبي خاص يتمثل في فرنسا وإيطاليا، فهم يشتغلون ليلًا ونهارًا على تشويه الهوية التونسية، تخريب الانتخابات وهدم الثقافة العربية الإسلامية وجر الناس كالقطعان نحو مسائل أخرى لا تهمهم، وليست من مشاكلهم “.

ويري الصافي سعيد بان تونس يجب ان تلغي كل الاتفاقات والمعاهدات الدولية السابقة ويتم تحويل العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، نحو الشرق ، نحو روسيا والصين والبرازيل وآسيا، “فرغم موقعنا الجغرافي نحن رهائن للمافيا الإيطالية والفرنسية، والتي تستحوذ على سيادة تونس، وتستبيح جزرها ومياهها” على حد تعبيره.

من هو الصافي سعيد المترشح للانتخابات الرئاسية

ولد صافي سعيد في ولاية قفصة جنوب غربي البلاد عام 1953، أي قبل نحو 3 سنوات على استقلال تونس.

تخصص في العلوم السياسية والتاريخ والصحافة في الجزائر، وهناك تشبّع بالأفكار اليسارية التي كانت سائدة في ذلك الوقت، قبل أن يؤسس بمعيّة أصدقائه منظمة شبابية باسم “فولنتاريا”، من خلالها انطلق في جولات استكشافية عبر أكثر من قارّة.

انتهت مرحلة الجزائر، ليتجه إلى العراق في محطة قصيرة، قبل أن يستقر به المطاف في لبنان، التي التقى في ساحاتها ومكتباتها بأهم رموز اليسار في العالم.

بداياته الحقيقية في عالم الصحافة، بدأت مع جريدة السفير اللبنانية التي تناصر قضايا اليسار وحركات التحرر في العالم الثالث.

تراكمت في مرحلة لاحقة لدى الرجل خبرات في مجال الصحافة، سمحت له بترؤس إدارة تحرير مجلات وصحف كبرى على غرار “جيوعرابيا” و”جون أفريك بالعربية”، وغيرها.

عالم الصحافة والإعلام، قاد الصافي سعيد إلى اقتحام مجال الكتابة والتأليف من أوسع أبوابه، إذ أصدر، بدءا من ثمانينيات القرن الماضي، عشرين مؤلفا بين الفكر والأدب والسياسة، أولها كتاب “بن بلة يتكلم” وآخرها “المانفستو النداء الأخير إلى الباي الكبير”، مرورا بـ”حمى 42″، و”العتبات المدنسة في الشرق الأوسط” و”خريف العرب” و”حدائق الله”.

يري اغلب المتابعين لبرامج الصافي سعيد بان غياب البعد التنموي الاقتصادي في خطابه يمثل نقطة ضعف قوية ضده وإدخال تونس في صراع المحاور الدولية، خطاب يعمق الصراع الداخلي نحو مزيد التقسيم للشارع التونسي وإلهائه عن قضاياه الحقيقية، كيفية انقاد الاقتصاد المشلول وسبل تجميع التونسيين نحو المشترك التونسي.. بناء تونس الجديدة .