من بين برامجه للرئاسية، إلغاء الإنتخابات التشريعية ونهاية دور الأحزاب.. قيس سعيد يعيش في عالم آخر (محللون)

يظهر قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري، الذي كان أول من أعلن ترشحه للسباق نحو قصر قرطاج الرئاسي، في صورة شخصية مثيرة للجدل، لقدرته على التلاعب بالأفكار والخطاب الشعبوي.

ورغم تأكيده في أكثر من مناسبة أنه مرشح “مُستقل”، وليست له أي علاقة مع أي جهة سياسية أو حزبية، فإن ذلك لا يمنع من القول إن هذا الترشح يُثير سلسلة من التساؤلات ونقاط الاستفهام، وسط غموض يُحيط بمضامين خطابه السياسي والفكري، ما جعل الآراء تتباين بحدّة في تقييم هذه الشخصية التي يصفها البعض بأنها ظاهرة “فيسبوكية”.

ولم يتردد عدد من السياسيين والمراقبين، منهم القيادي في حركة نداء تونس منجي الحرباوي، في تصريحات سابقة في التحذير من مثل هذه “الظواهر الصوتية والعشوائية والفيسبوكية”، مؤكدا في هذا السياق، أن “تونس بحاجة إلى عقلنة الترشحات لرئاسة البلاد، خاصة في الظرف الحالي الذي يحتاج شخصيات لها كفاءة وحنكة لإخراج البلاد من أزمتها”.

لغة خشبية

حيث كتب الاعلامي سمير الوافي تدوينة على صفحته بالفايسبوك تضمنت رسالة الى أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد حول تصريحه “اذا كتب له خوض الانتخابات الرئاسية والفوز بها فانه سيدخل قصر قرطاج محملا بالهموم والغم، وليس فرحا مسرورا بسبب ثقل المسؤولية”.

وقال الوافي: لا تبالغ في اللغة الخشبية يا أستاذ…كن واقعيا أو أصمت.
وأضاف: مسكين سيدخل قصر قرطاج مهموما مغموما…سخفني باش يولي رئيس دولة فوق من قلبو.. من حقك أن تطمح للرئاسة وأن تغريك المناصب مادمت قد مارست السياسة…فلا تبرر ذلك برومانسية وشعبوية زائدة.

الغاء الإنتخابات التشريعية ونهاية الأحزاب

حيث قال سعيد في حوار سابق لجريدة الشارع المغاربي إنّه في حال فوزه في الإنتخابات سيطرح تعديل الدستور بهدف إرساء فكر سياسي جديد سبق أن طرحه في مناسبتين في 2011 و2013.

وأبرز أنّه سيقترح إنشاء مجالس محلية في كلّ معتمدية يتمّ إنتخابها بشكل مباشر بعد حصول المترشحين على تزكية عدد معيّن من الناخبين، موضحا أنّ المقترح ينصّ على أن تكون هذه المجالس المحلية منطلقا لتشكيل المجالس البلدية ثمّ البرلمان، مقابل إلغاء في الإنتخابات التشريعية.

وأضاف أنّ الأحزاب مثّلت مرحلة في التاريخ وأنّ دورها سينتهي بعد سنوات قليلة، لتفسح المجال إلى ما عبر عنه بالإنتقال الثوري الجديد.

قيس سعيّد ومعمر القدافي

إذ يرى بعض المراقبين أن ما يقوله قيس سعيد هو قول أي شيء جديد يجلب انتباه جمهور المتابعين وفقط وهنالك من شبهه بمعمر القذافي بخطابه الخارج عن كل ما هو معتاد.

لكن الأمل في أن تحمل نتائج الانتخابات الانتصار لمنطق الدولة من خلال انتخاب شخصية قادرة على تعزيز أداء مؤسسات دولة وفتح آفاق جديدة أمام التونسيين يبقى وارد جدا وسينتصر في النهاية بحسب محللين.

تونس الآن