حركة النهضة من التصادم الى التطبيع مع الدولة…/ بقلم د. زبير خلف الله

حركة النهضة في خوضها اليوم الانتخابات الرئاسية بمرشح لها من داخلها متمثلا في الأستاذ عبد الفتاح مورو أحد مؤسسيها تكون قد قطعت مع مرحلة جديد من حيث البنية الفكرية او من حيث ممارستها السياسية وتخلصت مع طريقة في التفكير تجاه الدولة التي مارست القمع مع النهضة وعزلتها عن المجتمع مما جعل ذلك يرتسم على طبيعة العقل السياسي النهضاوي الذي ظل الى مرحلة ماقبلها يتعامل مع الدولة بعقلية انفعالية وتصادمية .

لكن النهضة اليوم تعيش تحولا فكريا وسياسيا عميقا في ت٦املها مع الدولة حيث ان حركة النهضة انتقلت من خالة التصادم مع الدولة في عهد بورقيلة وبن علي الذي ارتسم على طبيعة تفكيرها الى الانتقال الى فكر جديد يتصالح مع الدولة والسعي ان تكون طرفا فاعلا فيها.

النهضة كانت مشاركة في الحكم بتحالف سواء في الترويكا او في عهد النداء ولم يكن لها القرار االاكبر في رسم سياسات الدولة فقد كان لها ثلاثة وزراء فقط وهذا لا ينسجم وقوة الحركة ولا يعني فاعليتها في الدولة بسبب تمثيلها التنفيذي الضعيف. اليوم الحركة اصبح لها ثقة في النفس و اكتسبت خبرة لا بأس بها في ادارة الحكم وبنت لها علاقات دولية وخرجت من حالة التقوقع الى حالة التموقع سواء كان في المشهد السياسي الداخلي او غلى مستوى الخارطة الاقليمية والدولية.

الغرب اليوم فهم النهضة جيدا وأدرك ان هناك امكانية التفاعل مغها مادامت هي ملتزنة بقواعد اللعبة العامة. لذلك أعتقد ان النهضة تدخل بترشيح لمورو مرحلة جديدة في الفعل السياسي المباشر للدولة وتتجاوز عقدة التصادم معها لتصبح عامل بناء واضافة من خلال اهم موقع في السلطة التنفيذبة وهي الرئاسة.

النهضة اذا قارناها بأحزاب اخرى نجدها قامت بمراجعات عميقة في نظرتها للدولة والمجتمع وللغلاقات الدولية وتخلصت من جبتها الايديولوجيا لتنفتح على كافة شرائح المجتمع وتحاول ان تقترب منها مع اعترافها بأخطائها وبأنها لا تزعم أنها الحركة الاوحد التي تملك الحقيقة او تزعم انها تحتكر الاسلام وقد رأينا ذلك في العديد من المرات كيف اعترفت النهضة بأخطائها بل انها الحركة الوحيدة التي تننازل عن الحكم في مناسبتين وتقدم نموذجا متقدما في التداول السلمي على السلطة . في حين نجد ان بقية الاخزاب الاخرى سواء اليسارية منها او القومية او الدستورية ظلت في خالة تكلسها الايديولوجي او الحزبي وبقيت في موقع العداء ختى مع المجتمع والدولة مما حعلها عائقا امام اي حل للازمة في تونس وعدم الانخراط في بناء مشروع ديمقراطي في تونس بل وجدنا هؤلاء يتحالفون مع الامارات والسعودية واعداء الثورة من اجل افشال النجربة برمتها.
النهضة لها اخطاء وهي تعترف بذلك لكن في الوقت نفسه تتطور وتعمل من اجل واقع افضل لتونس