التيار يستخف بعقول أنصاره وناخبيه / بقلم سمير ساسي

يصر التيار الديمقراطي على الاستخفاف بعقولنا وقد كنا نرى فيه عقلاء واصدقاء ننصحهم أو ننقدهم من باب الحرص على وجود قوى وطنية تخدم الثورة ومستقبلها لكن يبدو ان القطع مع الصبيانية في الممارسة السياسية مازال بعيد المنال وهو ما يفسر رداءة المشهد السياسي برمته

يعلن غازي الشواشي هذا الصباح بانه التيار جمد عضوية خمسة مستشارين تابعين للتيار في بلديتين بالقيروان وسليانة لانهم صوتوا للنداء والنهضة

ملاحظة اولى :لماذا لم يتجرأ التيار على طرد المستشارين المارقين على قرار الحزب واكتفى بالتجميد والى اي مدى سيستمر هذا التجميد وماذا بعده وهل يبطل اثر فعل المستشارين

الملاحظة الثانية وهي الأهم لماذا استثنى التيار مرشحه في بلدية البساتين بمنوبة الذي تحالف مع النداء ونال منصب الرئاسة لماذا استثناه من التجميد وعاد ليبرر فعله بان النداء صوت له من تلقاء نفسه هكذا بكل بساطة واحد تسبه وتصفه بالسارق ويجعلك رئيسا عليه فاما ان هذا الموصوف احمق واو ان الواصف كذاب او انهما التقيا على مصلحة ما اما الصدفة والتلقائية فنظرية حلزونية مات قائلها قبل الميلاد

أنا اعود للحديث عن التيار لا رغبة في تشويهه ولا انتصارا لحزب آخر فأنا لا يعنيني أي حزب ولكن لأنني أرى أننا ازاء حالة من تردي الخطاب السياسي وغياب الأخلاق والشجاعة وهذا جزء كبير من أزمتنا

فيا أيها الاصدقاء في التيار كان يكفيكم قليلا من الانسجام اما بين خطابكم وممارستكم فان لم يكن بسبب الواقع وهذا ليس عيبا فعلى الأقل في مستوى القرار البعدي فلماذا القيروان وسليانة وليست منوبة