تركيا والمنعطف الجديد….. / بقلم د. زبير خلف الله

منعطف تاريخي مهم تمر به تركيا غدا سينقلها الى قوة أكثر فاعلية في ميزان المعادلات الدولية وفي لعبة الصراع داخل منطقة الشرق الأوسط.

انتخابات غدا في تركيا لن يكون تأثيرها فقط على الجمهورية التركية وسياستها الخارجية وانما سيكون لها تأثير كبير جدا علي مستقبل المنطقة العربية والاسلامية التي تشهد حالة صراع بين عدة محاور دولية يحاول كل محور فرض هيمنته على مقدرات أمتنا .

كل الدول الغربية تتابع بقلق انتخابات تركيا غدا في ظل معلومات حصلت عليها تركيا مفادها ان هناك بعض المراقبين الاوربيين مساندين لتنظيم البي كي كي وحماعة فتح الله كولن الارهابيين قدموا الي تركيا من أجل خلق ارباك في سير الانتخابات.
الانتخابات التركية هذه المرة تختلف جذريا عن كل الانتخابات السابقة لأنها ستخرج تركيا من قيود الهيمنة الغربية الى ان تصبح تركيا لاعبا مهما في النظام العالمي الجديد.

كل المحاولات التي قام بها الغرب وأذياله من الاماراتيين وغيرهم فشلت في تركيع وضرب تحربة تركيا النهضوية التقدمية ابتداء من انقلاب 15 تموز 2016 الى الانقلاب الاقتصادي وضرب العملة التركية واضعافها امام الدولار واليورو.

كل هذه المحاولات باءت بالفشل واستطلاعات الرأي اغلبها تؤكد فوز صانع النهضة التركية الحديثة رجب طيب أردوغان وحزبه.
تركيا في منعطف تاريخي مهم سينقلها من تركيا التي عاشت تسعين عاما تحت الاملاءات الغربية َفقدت فيها كل ارتباطاتها مع محيطها العربي والاسلامي لتعود من جديد كقوة قائدة لمشروع حضاري جديد يوقف كل تدخلات القوى الغربية والاستعمارية في العالم الاسلامي.

لا أقول ان غدا تركيا ستوقف محاولات الاستعمار الجديد ولكن تركيا غدا ستكون النواة الاهم والقاطرة التي ستبدأ في قيادة مشروع حضاري تحرري بدأت ملامحه تتشكل على أشلاء الاطفال والنساء في سوريا والعراق وفلسطين واليمن ومصر وكل بقاع العالم الاسلامي.

كلامي ليس من وحي الخيال وانما هو نتاج متابعة لتجربة مهمة جدا تعيشها تركيا وتبشر بأن صفائح جديدة تتشكل علي خارطة العالم الاسلامي برغم المؤامرات والخيانات وبرغم الجراحات والدماء المتدفقة من شرايين الاحرار والاطفال والنساء.