ظاهرة تربية الحيوانات لدى الشباب السعودي

هناك نوعان من الحيوانات، أحدهما المواشي والدواجن والأبقار، التي اعتاد العربي بعرفه وأصالته وبتمسكه بتراثه البدوي على تربيتها؛ بغرض الاستفادة من وبرها وصوفها أو ألبانها؛ أي أنها كنوع من الثقافة المتوارثة المفيدة، وقد يميل البعض لذلك كدعم اقتصادي للدولة بإنشاء المزارع المخصصة لها مثلاً، لكن المستشار الأسري والاجتماعي صادق ياسين تساءل عن تلك المستجدة منها: وهي القطط والكلاب والأرانب والأفاعي وما شابه، والتي أصبحت تربيتها «موضة» دارجة تميل إلى تقليد الآخر بلا وعي.
فمن شدة تعلّق سميرة، طالبة، بالكلاب، اشترت كلباً بمبلغ عال؛ لإعجابها بمظهره وكثافة شعره، فتفاجأت بعد مدةٍ بوفاته؛ لعدم تقبل جسمه لحرارة الجو في السعودية.

مباهاة

نشأ لدى الكثيرين في الغرب؛ بسبب الفراغ الاجتماعي والعاطفي، اقتناء الحيوانات، خصوصاً لدى كبار السن الذين يفتقدون للعناية، من باب الاستئناس بها وملء ذلك الفراغ المخيف.

يستدرك ياسين قائلاً: «الشباب يتصنعون ويتباهون بحيواناتهم بلا معرفة حقيقية بها، والمشكلة أن الكثير من الآباء والأمهات اليوم يدعمون هذه الظاهرة ويُعلّمون أطفالهم على ذلك، ليس من باب الرحمة بالحيوان، بل من باب المكانة أو «البرستيج الاجتماعي».
كانت هالة، طالبة، تبذل جهدها، لتكف عنف أخيها عن أذية القطة، تتابع: «رغم محاولاتي لتعريفه بحقوق الحيوان ولكن دون جدوى. تعلّق: «في أحد الأيام ذهبت في زيارة لصديقتي لأعود بعد 3 ساعات لأجد قطتي قد ماتت؛ لأن أخي قرر أن يقوم بتنظيفها في غسالة الصحون».