سجال بأشعار الوداع والوصل بين صغير ولاد حمد والبحري العرفاوي

كتب الشاعر صغير ولاد حمد من فراش المرض بتاريخ 13 جوان 2015 بالمستشفى العسكري بتونس العاصمة قصيدا مؤثّرا بعنوان “أيها الطبُّ والربُ لا تَتركاني،مع الذئب، وحْدي

فجاءه الردّ سريعا من الشاعر البحري العرفاوي وكان ردا مؤثرا بأشعار الحب والوفاء عبر قصيد آخر بعد يوم واحد من قصيدة الشاعر صغير ولاد حمد

وفيما يلي القصيدتين

قصيدة الشاعر الصغير أولاد أحمد من على فراش المرض
قد أموت شهيدًا
وقد لا أموت شهيدَا
هكذا قلت للصحفيِّ ،
وعدْتُ إلى البيتِ…
أكتبُ هذا القصيدَ
داخلَ المصعد الكهربائيّ قطٌّ،
يجاورُني منذ عام،
غدا نلتقي »:قالَ،
قلتُ:
ـ غدًا ليسَ يومًا أكيدَا
ها هيَ الكلماتُ،
والوقتُ أبْيضُ قان
تُشيّدُ للموت عُشّيْن:
عشا حديثٌا…
وعشّا جديدَا
أيها الطبُّ والربُ:
لا تَتركاني،مع الذئب، وحْدي
وان شئتُما فدَعاني إلى وحْدتي…
واحدًا ووحيدَا

رد من الشاعر بحري العرفاي للشاعر الصغير أولاد أحمد بعد يوم من قصيدته عنوانها “تأكّد ”

تأكَّدْ
إذا مِتَّ قبلي
سواءً شهيدًا سواءً فقيدًا
فإني سأبكيكَ أكثرَ مما بكيتَ عليكَ
وأعلنُ أنك أنت أخي في الترابِ وأنتَ شقيقُ البلدْ
تأكدْ
إذا ما تخلتْ
جميعُ الشياطينِ عنكَ
ورفرفَ من حولكَ الشعرُ يهوي إليكَ
فإني سأقرأُ كل قصائدكَ ثم سوف أُعَزّي البلدْ
تأكّدْ
بأنك سوفَ تلاقي
لوحدكَ “ذِئْبًا” غريبًا
سيقرأ كل الذي قدْ كتبتَ…ويُصغي إليك
تَجهَّزْ إذنْ للمصير الأخير الذي ليس فيه مَدَدْ
تأكدْ
بأني أحبُّكْ
وأني أرى نفخَةَ اللهَ فيكَ
وأني دعوتُ إليك بِما قدْ دعوتُ إليَّ
وأَنَّا أخي يا رفيقي بهذا الطريــــــقِ هَبَاءُ الأبدْ
……………………………………………..
بحري العرفاوي/13 جوان 2015

المصدر – شبكة تونس الآن