إعلام الأنفاق…و النفاق !!

المحرر _ بقلم عزيز كداشي _ “وفق ما تسرّب من معطيات” هكذا يبدأ إعلامنا و صحافتنا تمرير أخبار ما يحدث في نداء تونس و ما يدور في كواليسه حول رئيس الحكومة “المنتظر”…يمعنون في عبارات “التوافق” و “التشاور” و “التناغم”…و الحال أن الحقيقة واضحة و جلية و لا تحتاج الى تسريبات فالطيب البكوش الذي كان يمني النفس و وعدوه بمنصب رئيس الحكومة هو اليوم خارج كل الحسابات كذلك عدد مهم من النواب الذين منوا أنفسهم بالحقائب الوزارية و تم وعدهم بذلك أيام كانوا رأس الحربة في مواجهة الترويكا و السلاح الفتاك للوصول الى السلطة حرّموا عليهم اليوم الوزارات…
محسن مرزوق يصرّح للإعلام على توافق الكل في الحزب على رئيس حكومة من خارج النداء…ليكذبه من قيادات حزبه و في نفس اليوم بأنه لا وجود لهذا الإجماع…الباجي قائد السبسي يصرّح أن الحقائب الوزارية لا تهم النواب…ليخرج شق منهم ليرفض بشدة و يندد بسطوة السبسي و اتخاذه لقرارات بصفة فردية و لمصلحة فئوية و ذهبوا حتى إلى إتهامه برغبته في الإستحواذ على الحزب و على مفاصل الدولة…ثم إلى أبعد من ذلك ذهب الشق المتمرد داخل النداء بقيادة الطيّب البكوش ليخرج بوضوح من التزامه الحزبي ليعقد اجتماعا للنظر في كيفية الرد على ما اعتبروه “سطوة الباجي قائد السبسي” الذي لم ينجح بعد في تركيز ابنه في أي موقع على أسس صحيحة و “بالتوافق” و هي إلى حد الآن أكبر عقده…
إعلام ليلى مازال منتشيا بانتصار النداء و الباجي بعد ماراطون طويل من التطبيل انتهى بخطية أغلبهم من طرف الهيكا من أجل الإشهار للباجي قايد السبسي و لا يريد أن يفسد نشوة الإنتصار بما يحدث من تصادم و تناحر حول الحقائب و المواقع في حركة النداء
هذا الإعلام العظيم الذي رأينا منه العجب العجاب في الثلاث سنوات الماضية من تحري و استقصاء و مصادر موثوقة و مصادر متصلة يوهمنا اليوم انه لا يعرف حقيقة ما يدور داخل حزب النداء و هو الذي علم بأنفاق حماس التي حفرت بين تونس و الجزائر و ليبيا و الذي أمتعنا بتصريحات الإرهابيين من مكاتب التحقيق و أذهلنا بمعرفة المخططات الإرهابية و ما تنوي داعش فعله بتونس بالأرقام و الأسماء…لا يرى التمرّد داخل حزب الداء و لا العصيان ضد رئيسهم الباجي قائد السبسي…و لم يميز بعد بين الصقور و الحمائم داخل هذا الحزب.