سي الباجي..أحترمك..ولكن لا أريدك رئيسا !

المحرر – بقلم إسماعيل بوسروال – انطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية 2014 بـــ27 مترشحا وبعد ان تقدمت قليلا انسحب من السّباق عدد من الفرسان .

لكن ، من أهم المترشحين شخصيتان هما سي الباجي قائد السبسي ود. منصف المرزوقي : سي الباجي رئيس حزب فائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية  وسي المنصف المرزوقي الرئيس – المؤقّت –  المباشر الذي يترشح لدورة رئاسية أولى بعد صياغة الدّستور  .

ثمة مترشحون آخرون لهم حظوظ ولكن بدرجة أقل حسب رأيي الخاص – رغم الحملات الانتخابية الضخمة التي يقومون بها – وهم ، بدون ترتيب ،  السّادة : سليم الرياحي والهاشمي الحامدي وحمة الهمامي .

أفترض أن  المنافسة الثنائية بين الباجي قائد السبسي ومحمد منصف المرزوقي

 فأقول لسي الباجي :أحترمك … ولكن لا أريدك رئيسا

—- .

أحترمك لسببين :

– انك أشرفت على مرحلة انتقالية بعد الثورة وأشرفت على تنظيم انتخابات حرة نزيهة وشفافة

– انّك انسحبت من الفوضى الخلاقة التي بدأتها مع ” اعتصام الرحيل ” وانخرطت في الحوار الوطني .

—–

ولكن لا أريدك رئيسا لأسباب كثيرة :

  • لا أريدك رئيسا لأن عمرك يقارب التّسعين ويصعب عليك تأدية المهمة لمدة خمس سنوات مما يشعل حرب خلافة من حولك . لقد أنكرتَ على رفيق دربك سي أحمد المستيري ( أنت وحلفاؤك الشيوعيون آنذاك ) ” رئاسة حكومة تكنوقراط انتقالية لمدة عام تقوم بالاعداد للانتخابات .
  • لا أريدك رئيسا لأنّك ” تتشبّه ” بالزعيم بورقيبة وأنت الذي لم تزره يوما في ” منفاه ” بالمنستير ولم تحضر جنازته … والآن تتدّعي النّواح عليه في عملية متاجرة بعواطف التونسيين لا غير .
  • لا أريدك رئيسا لأنك تتشبّه بالزعيم بورقيبة … ولكن تعيد إلى ذهني ليس بورقيبة الشاب الثائر وإنّما بورقيبة العجوز الهرم المريض الذي طمع الطامعون في ” مُلكه ” فتلاعبوا بمصير الوطن ونظموا انقلابا فدفنوا بورقيبة حيّا في 7نوفمبر 1987… أتمنى لك يا سي الباجي كل الخير و أتمنّى لك الصحة والعافية والسلامة من شرّ.
  • لا أريدك رئيسا لأنك لا تضمن مسار عدالة انتقالية تكشف الانتهاكات وتّعيد للمظلومين حقوقهم … مؤسسة هيئة الحقيقة والكرامة التي بناها المجلس التّأسيسي هي أداة رئيسية لمنع عودة الممارسات البوليسية من تعذيب وتشريد
  • لا أريدك رئيسا لان حزب نداء تونس ســ” يتغــــــــــوّل ” بسيطرته على الرئاسات الثلاث… لا نريد غولا يعود إلينا في شكل نظام حزب واحد فليحس ” الملمّة واللّي ثمّة ” 
  • لا أريدك رئيسا لان حزب نداء تونس ســ” يتغــــــــــوّل “… يعود التجمع المنحل بعيوبه القديمة المعروفة و بممارساته الخاطئة في التنمية المحلية والجهوية وبأشكال قديمة موروثة في التسيير والتنظيم الاداري باعتماد الولاء لا الكفاءة .
  • لا أريدك رئيسا لان حزب نداء تونس ســ” يتغــــــــــوّل “… ستعود الشعبة ورئيس الشعبة والعمدة وعيون العمدة والبوليس السياسي والبحث الأمني وستنفجر البلاد من جديد – لا سمح الله –
  • لا أريدك رئيسا لان حزب نداء تونس ســ” يتغــــــــــوّل “… فهو حزب لا ديمقراطي بل حزب يضم ” انقلابيين ” من أمثال الطيب البكوش ومحسن مرزوق وخميس قسيلة وناجي جلول .
  • لا أريدك رئيسا لأن قادة كبارا في نداء تونس يرون في الانقلاب العسكري في مصر ” ثورة ثانية ” فيُغمضمون عيونهم عن سحق المصريين بالدبابات وعن قتل المتظاهرين وسجن المعارضين وتكميم أفواه الإعلاميين ومئات أحكام الإعدام الصادرة في محاكمات تدوم دقائق معدودة… هؤلاء الذين يعتبرون ” انقلاب مصر ” ” فاتحة عهد جديد للديمقراطية في الوطن العربي ” ( تصريح محسن مرزوق للتلفزيون المصري ) لا يُنتظر منهم إلا شرّا يضمرونه للشعب التّونسي … الذي سيقاوم غطرستهم من أجل فرض الديمقراطية بالطرق السلمية  .
  • لا أريدك رئيسا من أجل استكمال المسار الديمقراطي لتونس .
  • لا أريدك رئيسا من أجل استمرار الحريات العامة والفردية فلست مؤتمنا عليها فحديثك عن ” هيبة الدولة ” لاغير أفهمه أنه دعوة لعصا البوليس . لا حديث لك أبدا عن ” عدالة انتقالية ” تنصف الناس .
  • لا أريدك رئيسا من أجل استمرار حرية الاعلام وحرية التعبير
  • لا أريدك رئيسا لانك مدعوم من أطراف إقليمية وعربية لا تؤمن بالديمقراطية وبالانتخاب وبالتداول السلمي على السلطة
  • لا أريدك رئيسا لانك مدعوم من أطراف تونسية ” ولدت وفي أفواهها ملاعق الذّهب ” لها من المال ما تشتري به ضمائر الصحف وبرامج الفضائيات وهي تسعى للمحافظة على مصالحها الخاصة .
  • لا أريدك رئيسا لأنني أرغب في ان تواصل مؤسسات الدولة التي أنشأها المجلس الوطني التّأسيسي          ( الدستور – هيئة الحقيقة والكرامة – هيئة الاتصال – هيئة القضاء … )  ترسيخ قيم ثورة الحرية والكرامة وبناء نظام ديمقراطي .