المنظمة التونسية للشغل: الدعوة لمقاطعة الامتحانات جريمة وطنية

على اثر إعلان النقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للإتحاد التونسي للشغل  مقاطعة الامتحانات الوطنية بداية من يوم الاثنين 08 ديسمبر 2014 , عبرت المنظمة التونسية للشغل عن رفضها لهذا التصعيد معتبرة أن هذه الممارسات استبلاه للاساتذة وتوظيفهم لخدمة أجندات خفية.

و في ما يلي النص الكامل للبيان:

الحمد لله وحده تونس في 06/12/2014
بيـــــــــــان
الدعوة لمقاطعة الامتحانات جريمة وطنية
على اثر تعنّت القيادة البيروقراطية للنقابة العامة للتعليم الثانوي في قراراتها وتحديدا قرار مقاطعة الامتحانات الوطنية بداية من يوم الاثنين 08 ديسمبر 2014 متجاوزة إرادة قواعدها.
فإنّ المنظمة التونسية للشغل تعيد التأكيد على المسألة الوطنية باعتبارها أولى أولوياتنا وعلى أنّ هذا الوطن هو ذات الوطن الذي أستشهد من أجله الزعيم فرحات حشاد وضحى من بعده الأحرار بما هو أفظع وأقسى من الموت وأنّه يحدث للوطن أن يمدّ يده لأبنائه أحيانا ليأخذ منهم أرواحهم ودماءهم وفلذات أكبادهم وحرياتهم وأموالهم وسقوف بيوتهم أثناء الثورات وبعدها وأن الانتهازيين وحدهم لا وطن لهم وأن اللوبيات وحدها تكون أوطانها حيثما تخندقت في أفضل حال.
أما في ما يتعلّق بالتصعيد في قطاع التعليم الثانوي والمتمثل في مقاطعة الامتحانات الوطنية والذي لا مبرّر له والذي باتت ملفاته السريّة مكشوفة للعين المجرّدة فإنّنا نأسف للإضطرارنا للقول أن الأمر لم يعد منحصرا بين النقابة العامة للتعليم الثانوي وسلطة الإشراف وإنّما أصبح الأمر يتعلّق بأطراف أخرى عليها أن تتحّمل مسؤولياتها التاريخية كاملة وتقوم بدورها وتتدخل كأطراف وطنية فاعلة بكل حكمة وترو لأن إعادة الاعتبار للمصلحة الوطنية واعتبار المساس بالبلاد من قبل أي كان وبأي حجّة كانت وبأي مدخل كان يعتبر خطا أحمرا لا يجب تعديّه وخيانة وطنية يجب المحاسبة عليها.
إن النتائج الكارثية لهذا التعنّت النقابي وهذا التغوّل من قبل زمرة فاسدة تحتمي بمظلّة الاتّحاد باتت تمسّ أولياء التلاميذ الذين عليهم تحمّل مسؤولياتهم تجاه الوطن في هذا المنعرج الحاسم وتجاه مستقبل أبنائهم وعليهم التدخّل كمواطنين أحرار ومسئولين وذلك بالخروج من الصّمت والحيادية التي جعلت مصالح أبنائهم من ناحية ومصلحة الوطن العليا من ناحية ثانية عرضة للمساومة دون أدنى اعتبار للعمليّة التربويّة بإعتبارها مسؤوليّة وطنيّة وتاريخيّة وأخلاقيّة ومعياريّة تتطلب التضحية قبل كل شيء والإيثار والتعقل والروية ونكران الذات وما ذلك بغريب على المربي .
إننا في المنظمة التونسية للشغل نرفض رقضا باتا هذا التصعيد غير المبرر ونعتبر المساس بحسن سير السنة الدراسية ومصلحة تلاميذنا وسلامتهم وأمن مؤسساتنا التربوية وتنزيه العملية التربوية والنأي بها عن التجاذبات وأجندات الأحزاب مسؤولية كل من يتوخى خيار التصعيد، وخطوط حمراء نحمل كل الأطراف المتدخلة من سلطة إشراف ونقابيين أحرار وأساتذة حكماء ومواطنين أحرار وأولياء وتلاميذ وقوى مجتمع مدني خيرة مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية والقانونية أيضا في ما قد يترتب عن بعض القرارات الفاسدة والاعتباطية والرؤى الضيقة واللامسؤولة والمدعومة بأيادي غير نظيفة من نتائج كارثية.
أيها الاساتذة إن مطالبكم حق أريد بها باطل فلا تكونوا غطاءا للانتهازيين حكمّوا ضمائركم في واجباتكم تجاه الوطن. وأخيرا حتّام يتواصل استبلاه الاساتذة وتوظيفهم لخدمة أجندات خفية؟.
وفقنا الله وإياكم لخدمة البلاد والعباد
والسلام