عينة من ديمقراطية السبسي و جماعة « تحت الكوع! »

طيلة 3 سنوات السبسي و جماعة تحت الكوع يجترون شعارات الحداثة و النمط المجتمعي لتونس قدموا انفسهم على انهم البديل لحكم الترويكا و الخيار الوحيد ضد الظلامية و الفاشية و ضد الاقصاء و التشفي و سدّا منيعا ضد تقسيم المجتمع على اساس جهوي و فكري او ايديولوجي ايمانا منهم بحقوق الانسان و الحريات الكونية و تمسكا بمدنية الدولة و علوية القانون و الدستور…

طيلة 3 سنوات و هم يحسبون على الترويكا و رئيس الجمهورية كل الحركات و السكنات و مارسوا حريتهم في النقد اللاذع و دققوا في ابسط التفاصيل من كيفية النظر و اللباس الى كيفية الاحتفال بالزواج ذلك حتى ذهب البعض الى تحليل حركات الاصابع في شعار الحملة الانتخابية لحركة النهضة.

بعد الانتخابات التشريعية لم يترددوا في تهديد الاحزاب و الجمعيات بحلها و ترهيب الايمة بالطرد و التعدي على رئيس الجمهورية و توعده بالمحاسبة بعد التمكن من الحكم الى جانب تهديد صحافيين و اعلاميين و ممثلين توجهوا لهم بالنقد تجاه سلوكهم المبشر بالاستبداد عكس ما يروجون في الحداثة و التمدن و الايمان بالحريات و الديمقراطية.

تواصلت هذه التصريحات و التهديدات الى ما بعد الدور الاول من الرئاسية فهرع العجوز من شدة رعبه من نتائج الدكتور المرزوقي ان يصرّح في الاعلام الفرنسي ان من صوتوا له هم ارهابيين و متشددين و زاد على ذلك المرزوق مدير حملته الانتخابية بأن اهل الجنوب ليسوا على الخط الوطني و اخذت جوقته المتكونة من اعلاميين و مثقفين و جامعيين تلك النوتة لتستكمل المعزوفة فمنهم من يصف جموع المنتخبين بالفضلات و المتسلقين و منهم من يرميهم بمصاصي الدماء و منهم من ينعتهم بالراديكاليين خدمة لخادم النظام القديم حتى لو اظطرهم الامر الى صنع بعض الدموع و تزييف كل التاريخ و القفز على القانون و الدستور و حتى لو تم سبهم و شتمهم و رميهم بالكلام النابي و البذيئ.

و بذلك و بعد هذه العينة من حداثتهم و ديمقراطيتهم و مدنيتهم و طريقتهم في الحفاظ على الحريات و الاستقرار و على النمط المجتمعي و التعايش و التوافق مع رجل المرحلة و رجل الدولة الذي يشعل النار و يحمل المسؤولية لمن يصب الزيت على النار !!!

عزيز كداشي