بسبب دعمه للإنقلاب الدموي في مصر.. موقف محرج لحمدي قنديل في الجزائر

تعرض الإعلامي المصري حمدي قنديل لموقف محرج خلال نزوله ضيفا على معرض الجزائر الدولي للكتاب في دورته الثانية، لعرض كتابه الجديد «عشت مرتين»، إذ فوجئ بهجوم من مجموعة مثقفين ونشطاء بسبب مواقفه الداعمة للانقلاب في مصر.
وكانت إدارة المعرض قد برمجت ندوة للكاتب والإعلامي المصري حمدي قنديل، الذي يعتبر ضمن ضيوف الشرف خلال هذه الدورة، ولكن الشيء الذي لم يتوقعه قنديل هو أن يتعرض لهجوم شرس بسبب مواقفه من الأحداث التي عرفتها مصر منذ تنحية الرئيس المصري محمد مرسي.
وفي تصريح صحفي قال الصحافي والناشط عبد الوكيل بلام الذي وضع قنديل في حرج كبير ان ما قاله خلال الندوة وموقفه الذي عبر عنه لا علاقة له بأي انتماء سياسي، لأن أي ديمقراطي يجب أن يدافع عن حقوق الإنسان وعن حرية الصحافة بصرف النظر عن القناعات السياسية.
وأضاف بلام انه طلب الكلمة ليقول لحمدي قنديل انه صدم فيه، لأنه لم يعد ذلك الإعلامي صاحب القلم الحاد، وهو بالفعل محا كل ما كتبه في السابق عن القضايا العادلة والقيم الإنسانية، وكتب صفحة سوداء.
وأكد على أنه كان من المعجبين بالإعلامي قنديل، لكنه يستغرب كيف لشخص مثله أن يساند انقلابا، وأن يسكت ويبرر قتل الأبرياء والاعتقالات الجماعية بسبب المواقف السياسية، وكيف له كإعلامي عرف بمواقفه أن يدعم غلق قنوات تلفزيونية وتعليق صدور صحف وحجب مواقع إلا لكونها تخالف الرأي السائد، وهو الذي عرف بقبول الرأي الآخر.
وذكر بلام ان عنوان كتاب حمدي قنديل كان يجب أن يكون «مت مرتين» وليس «عشت مرتين»، لأنه مات كإعلامي كان يدافع عن القضايا العادلة، ومات في قلوب محبيه والمعجبين بمواقفه السابقة، والغريب، يضيف بلام، أنه قدم محاضرة وكأنه نبي الإعلام الجديد ورسوله.
وشدد على ان السماح لقنديل بدخول أرض الجزائر الطاهرة، في ذكرى عزيزة وهي ستينية اندلاع ثورة التحرير الجزائرية إهانة للشهداء، موضحا انه غادر القاعة مباشرة رفقة عدد من المثقفين والنشطاء بعد ان قال كل هذا الكلام في وجه الكاتب المصري.