ضربة معلّم: الضّربة الإستباقية.. إقرأوا جيّدا و سوف تفهمون !

بعد الهدوء و بعد العواطف المجال الآن للعقل و العقل يقول أن ما قام به الشيخ راشد ضربة معلمية بكل المقاييس …إقرأوا المشهد العربي كاملا أولا ثم المشهد المحلي و سوف تكتشفون صحة ما قلت …
المشهد ا
لعربي و الدولي : هنالك حرب شعواء تشن على الإسلام السياسي
تكللت بإنقلاب في مصر و قتل و سحل و محن كثيرة و حرب لا تذر و لا تبقي في سوريا و العراق و حرب ظالمة جائرة على غزة …و تآمر على ثورة ليبيا و إنقلاب في اليمن …المحصلة الكل يريد رأس الإسلام السياسي … تونس لن تكون إستثناء في مخطط الثورة المضادة العالمية و هي في أجندته لكنها مسألة وقت فقط أي أنه سيكون هنالك إنقلاب عاجلا أو عاجلا و قد رأينا بوادرا كثيرة له ..
.
_ المشهد المحلي : لو فازت النهضة و هي قادرة على ذلك بسهولة لو أرادت لتكرر نفس المشهد ما قبل الإنتخابات : هرسلة تآمر قصف إعلامي و جميع أطراف الماكينة التخربيية …و بالتالي سوف يكون المآل : إنقلاب لا محالة على غرار اليمن و ليبيا و مصر و الخطة موجودة و لم يبق غير التنفيذ فالكل مستعد و خاصة اليساريين الإنتهازيين …
بخطة الشيخ راشد أبطل مشروع الثورة المضادة …فقد حقق بذلك عدة أهداف و أوصل عدة رسائل غاية في الأهمية :
1- النهضة قوية و لازالت عندها شعبية رغم المؤامرات و هي قادرة على حسم المعركة بسهولة لو أرادت لكنها شاءت هذه النتيجة بالضبط و حققتها…
2- النهضة أرجعت الأمانة أي الثورة إلى أصحابها الشعب ليواجه بنفسه الأزلام بشقيه التجمعي و اليساري …قالت النهضة للشعب تفضل واجه الغول بنفسك ذق أنت ما عانيت طيلة ثلاث سنوات …
3- قامت النهضة بعملية فرز للشعب لنعرف من مع الثورة و من ضدها : من يبيع و من يقاوم …
4- فضحت الممارسات التجمعية القديمة و أحييتها لتظهر للسطح : تزوير خروقات عربدة بلطجة ….
5- فضحت اليسار الإنتهازي و عرت جميع عوراته و جعلته في مكان لا يحسد عليه : تفضل يا يسا
ر أحكم و ورينا ماذا أنت قادر أن تفعل بعد أن صدعت رؤوسنا بالشعارات و العويل طيلة عقود …
6 – فضحت اليسار بأنه متآمر متحالف مع الدولة العميقة و مع البورجوازية المتعفنة إيديولجيا من قبل و الآن …
فاليسار مضطر للتحالف مع التجمع ليحكما معا ….و بالتالي فهو مضطر لتحمل المسؤولية ليفتضح كذبه و نفاقه …تفضل حل المشاكل ورينا الفروسية متاعك ….هذه السدرة و هذا الحصان …لكن اليسار بهيم لم يفهم و بلع الطعم …
7 – فضحت النهضة الدولة العميقة و خاصة دور الداخلية في الإنقلاب و بالتحديد في الإرهاب : عملية واد الليل …في المقابل بان حياد المؤسسة العسكرية …
8- عندما يحكم التجمع ستزول جميع الأزمات : غلاء معيشة + الزبلة + الإضرابات + الإعتصامات + الإرهاب + الإغتيالات و بذلك يفهم الشعب من وراء كل ذلك قبل الإنتخابات : الدولة العميقة + اليسار …
9- رسالة موجهة لعصابة الإتحاد : سوف يفتضح أمره و نراه في ورطة كبيرة :فهو مضطر للتعامل مع حكومة التجمع و ليس النهضة و بالتالي سوف يوقف جميع اللإضرابات و بالتالي سوف يفهم النقابيون و الشعب دور الإتحاد التخريبي الإنقلابي …
لكل تلك الأسباب و غيرها تحصلت النهضة على الموقع الثاني عن جدارة و بالنسبة التي تريد …هل فهمتم الحكاية ؟ و الأيام القادمة سوف ترينا كل هذه الحقائق …لا حظوا معي جيدا برودة ردة فعل السبسي و فرنسا و خلفان و الجزائر و كل المتآمرين لأنهم عرفوا مخطط النهضة …فهم كلهم في وضع لا يحسدون عليه لأن النهضة قلبت الطاولة عليهم و أفسدت خطتهم.

كاتب و محلل سياسي