حتى لا ننسى ..الإعلام و الإتحاد و المعارضة ضد النهضة

المحرر – بقلم مراد الشـــــــارني -لا شك أن نتائج الانتخابات التشريعية الأولية المسربة تسببت في نوع من خيبة الأمل لدى جزء من أنصار الثورة عموما و خاصة جزء من قواعد حركة النهضة..

و بعيدا عن فضائح “بلاتوهات ليلة الانتخابات” و “سيارات اللوكاسيون” التي ذكرتنا بليلة 13 جانفي 2011 و أرقام “مقاول” سبر الآراء المشبوهة و الموجهة و المدفوعة الأجر المدعو الزرقوني..يجب الاعتراف بأن “شبكة” نداء تونس استطاعت باستعمال كل الوسائل المشروعة و غير المشروعة أن تحقق نتائج أكبر بكثير من حجم حزب عمره أشهر و لم يعقد مؤتمره التأسيسي بعد !

لكن ، هل تعنى هذه النتائج فوزا لهذا “الكيان” ؟

إذا تأملنا قليلا في هذه النتيجة.. بهدوء.. سندرك أنها نتيجة عادية و طبيعية لمواجهة غير متكافئة بين “كيان” مشبوه التفت حوله كل شبكات الفساد المحلية و الإقليمية .. وصف ثوري تصدع و انقسم و لم يتبق منه سوى طرف واحد متماسك و صامد في مواجهة تحالف الفساد و الاستبداد..و هي حركة النهضة..

الوقت الآن لا يسمح بالتنظير و التحاليل و تبادل الاتهامات بخصوص المسؤولية عن عودة النظام القديم بنفس الوجوه و بنفس الممارسات بعد ثلاث سنوات من ثورة سال فيها كثير من الدم..لكن من المهم تذكير من أحسوا بنوع من الإحباط و خاصة من قواعد حركة النهضة بما يلي :

هل نسيتم أنكم واجهتم لوحدكم و لأكثر من سنتين العصابات النقابية التي كادت تحرق الأخضر و اليابس بالبلاد فقط لإفشالكم ؟

هل نسيتم أنكم واجهتم آلة إعلامية مدعومة “بالدولار” و موجهة عبر غرفة عمليات هدفها الوحيد تدميركم ؟

هل نسيتم عربدة و تمرد القناة “الوطنية” (العمومية) و تشويهها لكم و “إرهاب التوانسة” و تحريضها على حكوماتكم.. حتى أنها منعت وزراءكم و من مخاطبة الشعب عبر منبرها الذي سطا عليه “الغيداوي” و من وراءه ؟

هل نسيتم بعض النقابات الأمنية التي أعلنت التمرد على العريض عندما كان وزيرا للداخلية و كيف كادت ترتكب مجزرة في العوينة بحضور الرؤساء الثلاثة؟

هل نسيتم السيارات الإماراتية المصفحة..؟

هل نسيتم اعتصام “الروز بالفاكية” و المثلجات الرفيعة

و “المشروبات الروحية” في صائفة 2013 بباردو الذي تاجر منظموه بالدم لإسقاطكم ؟

هل نسيتم اصطفاف إذاعات موازييك و شمس أف أم ضدكم و تبني هذه الإذاعات المعلن لخطاب التجمع المنحل و لوبيات الفساد بعد الثورة ثم ارتمائها في حضن النداء بعد تشكله ؟

هل نسيتم تحالف المتناقضات ضدكم ( تحالف “جماعة العمال” مع “جماعة المال و البزنس”)

هل نسيتم تحريض بعض الأطراف و الشخصيات السياسية عليكم لدى المنظمات و الهيئات الدولية لفرض حصار مالي و دبلوماسي على حكوماتكم ؟

هل نسيتم الإرهاب المشبوه الذي أسقط حكوماتكم و ضرب يومين قبل الانتخابات لتشويهكم و توجيه الناخب ضدكم ؟

هل نسيتم ما توعد به “خلفان” و الذي هو بعينه موقف سادة الخليج من إسقاط للثورة في تونس ؟

يجب على قواعد حركة النهضة المناضلة – التي قدمت أجيال من الشهداء في سبيل نصرة الحق و العدل في هذه البلاد – أن يعلموا و يعوا جيدا أن نتائج انتخابات 26 أكتوبر ، و بقطع النظر عن التجاوزات التي ترقى إلى جرائم انتخابية و التي مارستها ماكينة “بن علي” لصالح النداء (شراء أصوات..توجيه للناخبين في الصفوف..دعاية حزبية في فترة الصمت الانتخابي..) ، هي نتائج ليس كما يضن البعض للمواجهة و موازين القوى بين النهضة و النداء..بل هي نتيجة للمواجهة بين النهضة و منظومة 50 سنة من الفساد و كل الأطراف التي اختارت في آخر لحظة آن تصوت للنداء نكاية في النهضة !