أيّها القردة: افتحوا كراريسكم / عبد اللطيف علوي

حملة النّهضة الانتخابيّة سارت – وفي مفارقة عجيبة – في الاتّجاه المعاكس …
الأصل أنّ الأحزاب تذهب إلى الشّعب ، تتمسّح
إليه وتخطب ودّه ، وتحاول اجتذابه و إغراءه والتّأثير عليه … و تبذل في سبيل ذلك ما تبذل …
في حالة النّهضة حدث العكس …
لم تقم النّهضة بحملة انتخابيّة – بالمعنى التّقليديّ – موجّهة إلى الشّعب
و إنّما قام الشّعب بحملة مساندة واعتراف وتقدير وتجديد للثّقة تجاه النّهضة ..
من لم ينتبه إلى هذه الحقيقة ، فلن يتمكّن من التّحليل أو الفهم ..
كيمياء العلاقة بين النّهضة والشّعب ، لا نستطيع أن نحلّلها برأس نوفل الورتاني …
غصّة الشّعب المغلوب على أمره ، و إحساسه بالقهر طيلة 3 سنوات من السّلخ الحيّ للمناضلين ، ومن التّزوير الموصوف لكلّ ما يحدث في البلاد …
هذه الغصّة انفجرت صرخة قويّة … صرخة غضب و فرح .. وسخرية .. وضحكات هستيريّة أطلقها الشّعب على منظومة نوفل والعباسي وما بينهما ..
الشّعب التونسي مازال يعطي الدّروس ..
أيّها القردة : افتحوا كراريسكم