إلى سلوى الشّرفي: من أنتِ يا رَزِيّة حتّى تحكُمي على لِلاّتِك مِحرزيّة ؟!

المحرر – بقلم أنيس ثابت – كُلّما ظهرت سَلوى الشّرفي إلاّ و تحدّثت و كأنّها الحقيقة المُطلقَة .

و كأنّ كلامها نابعٌ من قرارات . و هذا ليسَ غريبًا على مُنتميةٍ للتيّار القُصويّ الذي يرفضُ الآخر و يتصوّر نفسهُ صاحِبَ الطّريقةِ المُثلى و الآراء التي لا تقبلُ لا المُحاورَة و لا المُناورَة .

آخِرْ طَلْعَات سلوى الشّرفي هُو عَودٌ على بدءِ عُـــــقــــدَتِــــها من حركة النّهضة ، حيثُ لا تُفوّتُ فُرصةً إلاّ و تتحدّثُ
عن السيّدة محرزيّة العبيدي .
و آخرُ ما جادَت بهِ قـبـيحَـتُها : كَون محرزيّة لا تُمثِّلُ المرأة التّونسيّة !
فمَن أنتِ يا أنتِ حتّى تتحدّثينَ عن المرأة التّونسيّة … و أنتِ ما دونَ الدّونِ و الأقليّة ؟!
و مَن أنتِ حتّى تتحدّثي عن المرأة و الفتاة التّونسيّة و تُنصّبينَ نفسَكِ قاضيةً تُصدرُ قرارات …
و الحالُ أنّ المرأة التّونسيّة في مُجملِها شــابّــة دونَ الأربعين … و أنتِ عَجوزٌ في الستّين . ؟!
فكَيفَ تحكُمين … و بمنطقِ مَن تتكَلّمين ؟
إذا تحدّثتِ عَن ” زينِكْ ” فإنّ الأحرى بكِ و أنتِ في تقدُّمِ سِنِّكْ أن تُمسكي مِسبحَةً و تتّخذي مَقعَدًا
في أحدِ زوايا بيتِك تنتظِرينَ هادِمَ اللّذّاتِ و مُفرِّقَ الجماعات . لأنّ ما مضى منكِ من عُمُر ليسَ كالآت .
و لا أتصَوّرُكِ إلاّ مُتباكيةً على ما فات ، و لا تُصدرينَ إلاّ الحَسرات و الزّفرات و الآهات .
يا أنتِ ، أوقفي عَدّادَ الزّمنِ لِلَحظة و راجعي نفسَكِ قبلَ أن تتّهمي الآخرين .
فعُمُركِ حَلَّ بهِ ما حَلَّ بالأعرابيّة العَجوز صاحِبة الخابْية … و سأرويها لكِ في المَرّة القادمة .
لكن الفرقُ بينكِ و بينَ صاحِبة الخابْية … أنّها إنصَلَحَت ، و أنتِ لا تزالينَ مُتصابيَة .
و سُبحانَ الله ، صدقَ أديبُنا الفصيحْ … لمّا عَنوَنَ رِوايتهُ : ” سَــــلــوى في مَــهَــبِّ الــرّيــحْ ” .