ليبيا: حول دخول جيش “الكرامة” لبنغازي ويسيطر عليها

تناقلت عدد من القنوات ووسائل الإعلام خبرا يتحدث عن دخول الجيش الليبي إلى مدينة بنغازي ويسيطر عليها ، وهذا غير صحيح وفيه خدعة وعدم مصداقية في تناقل الأخبار ،وفيما يلي شرح لما حدث نقلا عن شهود عيان:
أولا .. ما حدث هو أن رتلا عسكريا جاء من منطقة برسس التي تبعد عن بنغازي بمسافة ستين كيلومترا ، وعندما وصل إلى منطقة”سيدي خليفة”التي تبعد عن بنغازي حوالي ثمانية عشر كيلومترا ظهرا قام بمهاجمة بيت أحد القادة الميدانيين بقوات مجلس الثوار وهو محمد العريبي الشهير باسم”بوكا”حيث قام هذا الرتل بقصف بيت العريبي بعد أن أشعل النار فيه ، وتمركز بعد ذلك في المنطقة نفسها.
ثانيا .. جاء الناطق الرسمي باسم قوات حفتر الرائد محمد الحجازي إلى جزيرة دوران منطقة حي السلام ببنغازي وهي من أشهر مناطق بنغازي وتبعد عن مركز المدينة بأكثر من عشرة كيلومترات،وكان مستقلا لسيارة”تويوتا”تصحبها سيارة”بي إم دبليو”سوداء اللون ومعه مراسل قناة العربية خليفة العبيدي الذي يرافقه هذه الأيام أينما حل وذهب ، وكانت معهم كاميرا،وترجل الحجازي من السيارة ومشى لبضعة خطوات وتحدث عما أسماه تحرير بنغازي ودخول الجيش الوطني إليها ، وعاد إلى سيارته مرة أخرى وانطلق بها شرق بنغازي من حيث أتى.
ثالثا .. في الموقع الذي تحدث منه الحجازي كان يوجد حوالي عشرين شخصا يرتدون لباسا عسكريا ، ولم يعرف هل هم مدنيون منحوا لباسا عسكريا ليظهروا به أمام الكاميرا ، أم أنهم عسكريون بالفعل وكانت معهم بنادق وأجهزة لاسلكي. ، وهنا يجب التأكيد على حقيقة معروفة للجميع وهي أن قوات حفتر تضم أعدادا كبيرة من المدنيين من أبناء القبائل بالمنطقة الشرقية ، حيث جندهم حفتر للقتال معه مقابل إعطائهم مبالغ مالية بشكل شهري
رابعا .. بعد حوالي نصف ساعة اختفى كل شئ ، وأضحت جزيرة الدوران خالية على عروشها..
خامسا .. معلومات من مصادر محلية بمنطقة سيدي خليفة تؤكد أن الرتل العسكري الذي حل بها ظهرا تراجع عدة كيلومترات صوب منطقة دريانة المجاورة لها وتمركز هنا ، ومنطقة دريانة تبعد عن بنغازي حوالي خمسة وعشرين كيلومترا تقريبا.
وأخيرا .. نجوم السماء أقرب على خليفة حفتر ومحمد الحجازي وصقر الجروشي وعصابات القبائل من تراب بنغازي الغالي الذي بذل الشهداء لأجل حريته الدماء النفسية الغالية التي تأبى أن يدنسها هؤلاء الانقلابيين
المجد للشهداء والكبرياء لفبراير الباقية دوما إلى ما شاء الله تعالى.

وكالات