الحرب الباردة داخل موزييك أف.أم

المستمع الجيد لمختلف برامج إذاعة موزاييك وخاصة لبرنامج ميدي شو للمنشط “بوبكر بن عكاشة ” وبرنامج الماتينال ل”نوفل الورتاني” يتبين وجود حرب باردة بين فريقي هذين البرنامجين وبالوكالة على أطراف سياسية معروفة في البلاد ، فنوفل الورتاني وبعد استبعاده من برنامج ميدي شو ( ذو طابع سياسي) بتعلة ما قد “سببه من مشاكل للإذاعة” حسب قول رئيس التحرير “ناجي الزعيري” في حديثه مع الأستاذ محمد الحاج سالم ، كلف بتنشيط ” الماتينال ” وهو برنامج صباحي ب ” دوز ” سياسية أقل ،إلا أنه تحول بقدرة قادر إلى نسخة ثانية من “ميدي شو ” خاصة بعد إنضمام كل من “إبراهيم لطيف” ( منخرط في النداء ويعلن ذلك بكل وضوح ) و مايا لقسوري ( زوجة عبد العزيز لمزوغي القيادي في نداء تونس ) ، و بما يلاحظه كل مستمع من خلال تدخلات رئيس التحرير ناجي الزعيري في فقرة ” إديتو رئيس التحرير ” مع بوبكر بن عكاشة والتي تصب دائما في مدح المترشح للرئاسة مصطفى كمال النابلي و ” استهداف ” السبسي بإستضافة المنشقين عنه وكاسري عصا الطاعة مثل عمر صحابو و نور الدين بن نتيشة من الجبهة الأولى و التمجيد اللامتناهي لمايا لقصوري و إبراهيم لطيف للنداء وخاصة للسبسي من “الجبهة الثانية ” يمكن القول أن وكيلا الحرب الباردة اضحا بارزان للعيان .

ولم يقتصر التنافس ” الشريف ” بين الفريقين في حملتهم الإنتخابية لكلا المترشحين على الترميز و ” الكلام مش عليك والمعنى عليك ” بل وصلت إلى حد “إطلاق النار” و”الضرب تحت الحزام” فاليوم وعلى خلفية ما قالته مايا لقسوري في حق جمعية القضاة التي وصفتها بأنها تشكل خطرا على تونس وذلك في تعليق لها على إتهام “روضة لقرافي”(رئيسة جمعية القضاة التونسيين) للقاضي أحمد صواب (رئيس المحكمة الإدارية المعين من قبل الباجي قايد السبسي 2011) بأنه متسيس وبعيدا كل البعد عن الحياد ، يرد السيد رئيس التحرير و ” حامي القلم ” كما قال على مايا لقصور ويقول أن رأيها يلزمها شخصيا و تتحمل كل المسؤولية في ذلك و يعتبر ما قلته ثلبا وتجنيا على جمعية القضاة بل تجاوز ذلك إلى امتاعنا بديباجة شكر لنضالات الجمعية زمن الجمر وهو الموقف نفسته الذي إتخذه منشط الحصة بوبكر بن عكاشة…

وفي إنتظار بقية أطوار الحرب لا يمكن أن نقول إلا : عن أي إعلام تتحدثون ؟

صلاح الدين حسين