بلاغ الإنتصار: بقلم د. جمال بوعجاجة

قبل الاعلان عن نتائج الانتخابات بعد ايام إن شاء الله شرع المحللون السياسيون في تسريب النتائج المتوقعة على ضوء الحشود الانتخابية و الخطاب الدعائي الراهن و التوازنات السياسية، و إذ تترشح النهضة الى الموقع الاول بشكل مريح لا ينكره حتى المنافسون من بقية الاحزاب والقوائم دون ان يكون ذلك مزايدة او كبرياء او غرورا فإنه من المهم أن يتشكل خطاب الانتصار وفق مفردات موازية للحظة السياسية القادمة:
1ـ تجنب لغة الاصفار و مفردات الانقسام والتقسيم بين اليمين و اليسار .
2 ـ تغليب لغة الانتصار لتونس وراية الوطن لأن الجميع شارك في إنجاح العرس الانتخابي سلبا أو إيجابا.
3 ـ الاعتزاز بانتصار النهضة باعتبارها خيارا شعبيا تصدى للثورة المضادة و محاولات الانقلاب و المسار الدموي وتحميلها مسؤولية الامانة الشعبية والتفويض الجماهيري في المرحلة القادمة.
4 ـ تكريم الفئات الشعبية والحشود الانتخابية التي ساندت النهضة كلما طلبت منها ذلك تكريما مباشرا بزيارتها في احيائها و قراها و إقامة احتفالات تدشين المرحلة الدائمة .
5 ـ التنسيق مع رؤساء القوائم والاحزاب المترشحة في الانتخابات سواء صعدت الى مجلس نواب الشعب او لا لإقامة مهرجانات احتفالية مشتركة ترسيخا لمنطق التعايش الديمقراطي.
6ـ محو أثار الحملة الانتخابية سواء على الجدران أو في الشوارع وتزيينها برسوم ولوحات تبعث على التفاؤل والوفاء للوعود الانتخابية.
ليس الأمر سابقا لأوانه ولكنه ترجمة للحظة نعيش اليوم على وقعها ثقة في نصر الله لمن صدق فأوفى وضحى ايثارا لمصلحة الجماعة لا مصلحة الذات و ثقة في استجابة دعاء الصادقين والحالمين والراجين لرحمة ربهم من ابناء هذا الشعب الابيّ المناضل.

جمال بوعجاجة دكتور في الحضارة العربية الإسلامية