من مارسوا التّزوير بالأمس.. يحذرون منه اليوم!!!

أجواء الحملة تسخن باستمرار كلما اقترب موعد الانتخابات.. هذه علامة حياة، وهي طبيعية في كل انتخابات جادة ومصيرية، خاصة وهي تقع بعد ثورة.

من علامات سخونة الحملة زيادة حديث بعض المتخوفين من الهزيمة عن احتمالات تزوير الانتخابات.

من الميزات التي تحققت مع الطفرة التقنية أن النتائج تظهر مباشرة بعد الفرز وتعليق المحاضر على أبواب مراكز الفرز، التي يحضر فيها ممثلون عن كل القوائم المتنافسة، وتنتشر صورها كالنار في الهشيم في صفحات التواصل الاجتماعي، ما يعني استحالة التزوير.

نوع وحيد مازال ممكنا من التزوير هو التزوير بشراء أصوات الناخبين الفقراء بالمال الفاسد.. والمشكلة أن المروجين لاحتمال التزوير هم من يلجؤون الان اليه، مستفيدين من مال السفه الإماراتي وهو في تونس اليوم كثير كثرة الجراثيم.

في كل انتخابات مصيرية هناك صراعات واتهامات واتهامات مقابلة.. والأكيد أن بلادنا تمضي للامام محروسة بعناية الله تعالى.. والاكيد أنه لو لا الثورة ما كان لنا أن نعرف مثل هذه الانتخابات.. التي لا تبوح بنتائجها إلا مع فرز آخر ورقة في آخر صندوق اقتراع.

في عهد المخلوع وزبانيته الذين يعودون اليوم لتلويث المشهد الانتخابي، كنا نعرف نتائج الانتخابات قبل إجرائها بسنوات.. لكن بعض الذين يشككون في انتخاباتنا اليوم إما كانوا شركاء في النظام القديم أو كانوا متحالفين معه.

نور الدّين عويديد