الشيخ الليبي سالم الشيخي :سدنة الانقلابين

المحرر – بقلم الشيخ سالم الشيخي -يا من تتحدثون عن داعش التنظيم الأكثر تطرفا في العالم أنتم من تمهدون الأرضية لهذه النابتة في بلادنا بإصراركم على نهج الانقلابيين، وتسألون إن كان لدينا حل وأنتم سبب المشكلة .
هذا هو الحل الذي طرحناه يوم أن صفقتم لحفتر ومن معه ومازالت أقلامكم المسمومة تعجز على أن تكتب في إدانة جرائم حفتر وأتابعه من الصحوات التي ساهمتم في تشكيلها وتأسيسها،راجعو هذا البيان الذي كتب يوم أن أعلن حفتر عن انقلابه وكنتم الوجه الأخر لأبواقه وأقلامه وسدنة انقلابه المشؤوم .
{ بيان عاجل قبل وقوع الكارثة }
( 21-مايو -2014) .
لا أدري إلى أين سيذهب الجنون بأهله فمسألة القضاء على الإرهاب الذي زعم الانقلابيون أنهم يستهدفونه لاأدري كيف يتصورنها في الواقع الليبي ،أقول هذا الكلام وقد تعرفت على التجربة الجزائرية عن قرب ، وكنت مستشارا في لجنة تتعلق بالمشكل الصومالي وحل أزمة الاقتتال والإرهاب هناك ، أذكر ذلك لأبين جنون الإقدام على معالجة مشكلة الغلو والطرف في ليبيا تحت غطاء الحل العسكري ، لأنني بصراحة أحب أن أذكر بأنّ القذافي رغم أجهزته الأمنية القوية والمتطورة ورغم تعداد المنتسبين إليها وما لديهم من عقيدة أمنية قوية صنهعا الطاغية في نفوسهم إلا أنه أمام مجموعة لاتتجاوز العشرات في بنغازي وليست عندها إلا أقل الإمكانات العسكرية ، وكذلك في درنة إلا أنه لم يستطيع أن يواجهة أولئك الشباب إلا من خلال تدمير وإفساد كبير في الغابات والجبال وقد أتعب أولئك الشباب القذافي رغم أنهم في أكثرهم لم يكونوا يحملون الفكر التكفيري ولم يكونوا يستبيحون دماء أبناء المجتمع الليبي باستثناء من كان يقاتلهم من الأجهزة الأمنية والعسكرية إلا أنهم أتعبو القذافي وعددهم لم يكن يتجاوز المئات ، وأما تجربة الجزائر فرغم أن الدولة تملك أكبر قوة عسكرية وأمنية في المغرب العربي ومسنودة بالكامل من فرنسا إلا أنها صعب عليها القضاء على كل المقاتلين رغم أنهم في الجبال وليسو في المدن ، ودفعت الجزائر رغم كل ذلك أكثر من مئتين وخمسين ألف قتيل ،المقصود أننا في دولة ليس لديها جيش ولا أجهزة أمنية وذلك لسياسة عمل عليها القذافي لأكثر عشرين سنة وأن الموجود منهم تعرض لكثير من الاهانة والتهميش من قبل أجهزة القذافي الأمنية ثم لاننسى الجزء الذي انضم للحرب ضد الثورة فمات من مات وهرب من هرب وفي المقابل فإننا إذا أستثنينا الثوار الحقيقين الذين لايؤمنون بأفكار الغلو والتشدد ويحرمون الدماء ويقفون عند حدو الله في ذلك ، وقلنا عندنا عدد من المتطرفين بالعدد الذي يتكلم عنه الإعلام وبالعدد الذي يذكره عدد من المتابعين لهذا الشأن ، فعددهم على أقل التقديرات لايقل عن ألف ،وعندهم هذه القوة الكبيرة من الأسلحة وهم متواجدون داخل المدن وخارجها بالله عليكم كيف سيتمكن حفتر ومن معه بالقضاء عليهم خاصة وأن حفتر ومن معه قد جعلوا هؤلاء وبقية الثوار في خندق واحد وحاربوا الجميع عن قوس واحدة ، ونسو أن هؤلاء الثوار يمثلو أكثر بيوتات أهل بنغازي وأن عددهم ليس بالعشرات ولا بالمئات وأن خبرة الثورة والحرب فيها كانت خير معلم لهم ، لا أعرف كيف سيواجهة هؤلاء ،يقول بالطائرات يعني يظن أن الثوار سيكونون في معسكرات مكشوفة وأن ليس لديهم صواريخ حرارية مضادة للطيران كيف سيفعل هل سيقصف بنغازي أم ماذا يفعل ؟ ، إنها حرب لو استطاع أن يصبر عليها حفتر ومن معه لن تكون قصيرة ولا قليلة التكلفة ولذا هذا التفكير جنون سياسي بكل ما تعنيه الكلمة والحل يكمن في الآتي :
1- تشكيل لجنة من ثقات قيادات الجيش والأمن وأهل الإختصاص الإجتماعي والشرعي لوضع خطة تشرف عليها الدولة للقضاء على بذرة الإرهاب بوسائل وطرق متعددة ومتنوعة .
2- تشكيل قضاة تحقيق بشكل عاجل وفوري في قضايا الاغتيالات التي وقعت ،بما يتبعهم من لجان تحقيق وتكليف قوة عسكرية وأمنية لحماية مسار القضاء وعمل اللجان التابعة لذلك .
3- إلزام كل الثوار الذين أعلنو البرأءة من التكفير والتفجير بالتعاون الكامل مع هذه الجنة في القضاء على الإرهاب الممنهج في بنغازي خصوصا وبقية المدن الليبية .
4- مطالبة جميع الثوار الذين يرغبون بالانضمام إلى الأجهزة العسكرية والأمنية أن ينضمو على النحو الذي تقترحه الجهات المعنية بذلك ووفق الإجراءات المطلوبة لتحقق الأهداف .
5- عودة أفراد الجيش المنضمين إلى قوات حفتر إلى مؤسسات الدولة الرسمية التي يتبعونها والاستجابة لنداءات قيادة الأركان في ذلك .

الشيخ سالم الشيخي