خطاب الحب/ خطاب الحرب.. بقلم بحري العرفاوي

التونسيون منسجمون عقديا ومذهبيا وثقافيا وتاريخيا وهم ذوو طبائع وأمزجة معتدلة وليسوا أوعية للأحقاد والضغائن وهم مقبلون على الحياة بقناعة وتفاؤل وذكاء ، لن يستجيبوا لدعوات التقسيم والصراع ولن يطمئنوا لمن إذا ما أمسك بزمام الأمور فسيخوض “حربا” حقودة ضد جزء من الشعب وسيُعيد كوابيس العقدين الماضيين… التونسيون سيصوتون بالتأكيد لمن يدعوهم إلى التحابب وإلى العدالة في ظل دولة القانون.
خطاب التحابب الذي تُشيعه حركة النهضة هو الذي جعل حشودا من التونسيين ينجبون إليها ويرون أنها إذا ما فازت فستضمن لهم أهم ما يخشون عليه وهو “السلم الأهلي”.
ـ الذين يروجون خطاب الإحتراب ويقسمون التونسيين إلى “نحن وهم” هم وقود حرب أهلية ولذلك يجب منعهم عبر الصناديق من الوصول إلى تحقيق نسبة تمكنهم من تشكيل “حكومة حرب”… ومن باب “سدّ الذرائع” يجب شرعا “الجهاد” الديمقراطي الإنتخابي الخطابي التوعوي لسد الطريق على التصفويين لأن وصولهم ـ ولن يصلوا ـ سيكون دخولا حتميا في “ثارات البسوس”.
ـ هو تنبيه وتحفيز …ولكنني مطمئن أيما اطمئنان إلى أن التونسيين لن ينتخبوا أعواد الثقاب ولن يفتحوا مزارعهم للحرائق ولن يسلموا مستقبل بناتهم وأبنائهم لحاويات الضغائن… بعض الأحزاب والحركات ليست مشاريع بناء دولة وإنما هي براميل بارود أو حاويات أحقاد أو معسكرات تدريب إيديولوجي.