بين قطبي السياسة في تونس: النّداء بآلية استهداف النّهضة.. والنّهضة بسلاح الخطاب التّوافقي

تحت عنوان “بين قطبي السياسة في تونس.. النداء بآلية استهداف النهضة.. والنهضة بسلاح الخطاب التوافقي” كتبت السور لتقول ‘في انقلاب غريب للمواقف الأخيرة، اختار رئيس نداء تونس الاعلان عن انطلاق الحملة الانتخابية لحزبه بمهاجمة حزب حركة النهضة وقياداتها، مستنسخا تجربة الحزب الجمهوري حيث بدا واضحا في خطابات قادة النداء التشنج والعصبية المفرطة وتوزيع الاتهامات على الخصوم دون مبررات واضحة ما دفع المراقبين الى التساؤل لماذا اختار النداء مهاجمة النهضة في وقت تؤكد فيه كل المؤشرات أن نداء تونس ليس في حاجة الى ضرب الخصوم ليكتسب شعبية او أصواتا إضافية مما يجعل هذا التهجم على حركة النهضة بلا معنى ولا يزيد الا في تعميق الأزمة السياسية وخلق أجواء انتخابية مشحونة، فتونس بحاجة الى تواضع القوى السياسية والخطاب المتزن يعزز فرص تحقيق النجاح للإنتخابات القادمة. أثارت خطابات حركة النهضة استحسان المراقبين واعتبروها أنها تفوقت بشكل كبير على بقية الأحزاب بخطاب قائم على الوفاق أو على طرح برامجها السياسية، فهي لم تسقط في الخطاب المدمر أو استهداف الخصوم وتوزيع التهم وهو ما يؤكد ثقتها في الناخب وفي برامج الحزب التي ستبوؤها مكانة متقدمة في الانتخابات القادمة.