خميّس كسيلَة و مَسار الرُتّـــيــلَـــة (العنكبوت) !

المحرر – أنيس ثابت – لو قدّمنا خميّس كسيلَة في سُطور لقُلنا :
أنّهُ كانَ تجمّعيّا يُناضلُ ـــ كما يقولون ـــ بالفكرِ و السّاعِد صُلبَ الحزب الأحمرِ المُنحَلِّ الكَريه .
خميّس كسيلة الذي وجدَ فيه الباجي قايد السّبسي إسمًا يُذكّرهُ في شبابه و إن كان كسيلة على أعتاب الشّيخوخة .
كسيلة غادرَ تونس إلى الخارج عَقِبَ فضيحَة مُدوّية غلبَ فيها إنهيارُ الأخلاق على ما قيلَ أنّهُ صِراعُ أجنحةٍ
صُلبَ التجمّع .
كسيلَة في الخارج عارضَ أسيادَهُ القُدامى لأنّهم حرموهُ لذّةَ التّمتّع بشمسِ 7 نوفمبر الذي كانَ مَجيدًا يُمَجِّدهُ .
و لمّا أخصَبَ لنا الأسودُ و الرّجالُ و المُناضلونَ الشّرفاء ثورةً ناجحةً ، إنفتحَ البابُ على مِصراعَيهِ
لعودة المُضطهَدين المَظلومين إلى بلَدهم .
و على إحدى المَراكِب رسَى المُناضِل المُزوَّر ” خميّس كسيلة ” على أرضِ الوطن …
ليُصبحَ بينَ عَشيّةٍ و ضُحاها ــــ و وفقَ بعضِ الإِعلام ـــ مُناضلاً ” بالــفُمّ و المْلاَ ” .
و لم يُشيطِنوا مَن كان إلى زمنٍ قريب مَدّاحًا ردّاحًا لصانع التّغيير و التحوُّل .
خميّس كسيلة اليوم ، يركَبُ جُبّةً غيرَ بعيدة عن ” هُـــرْكَة ” التجمّع أي جُبّة النّداء .
و يجدُ مِن حَوالَيهِ نفسَ السّنجَقِ و ذاتَ المَخزنِ ـــ مَخزن البيت ـــ ، معَ تغييرٍ طفيفٍ طرأَ على رِئاسَةِ الحِزب .
و عِوضَ أن يلتزمَ و يخجلَ ممّا ألحَقهُ ببلادهِ .
و عِوضَ أن يُخفي إسمهُ تحتَ الرّمل ، كَونهُ غادر إثرَ فضيحَة . إلاّ أنّ ” رُقعَةَ “هؤلاء تفوقُ صَلابةَ
و صلادةَ النّطْع .
و لو حَالَفهُم بعضُ الحظِّ و تسلّموا بعضًا من مسؤوليّةٍ فسَترونَ تكَدُّرَ الأحوال و تحَدُّرَ المُستويات
و تندُّرَ الظّروفِ بكُم .