الشعب لا يلدغ من العهر مرتين

المحرر – بقلم عمار غيلوفي
طلع العهر علينا ،،، طلع الغدر علينا ،،، برزت الثعالب في ثياب الصالحين
اليوم يطلع علينا من كان بالامس القريب يستبد بالشعب ليعدنا اليوم
بالديمقراطية ،،، اليوم يطلع علينا من كان بالامس يفقر الشعب ليعدنا
بالرخاء والعيش الكريم ،،، اليوم يطلع عينا من كان يهمش الجهات
الداخلية و يمنح الافضلية للجهات الغنية بطبعها ليعدنا اليوم بالتمييز
الايجابي و بالقطع مع الفوارق الجهوية في التنمية ،،، اليوم يطلع علينا
من كان بالامس يشغل اقاربه و معارفه واصدقاءه واصدقاء اصدقاءه في كل الوظائف السامية وغير السامية ليعدنا اليوم بالتكافؤ في الفرص بين
الجميع ،،، اليوم يطلع علينا من كان يبيع الدولة للغرب و للشركات العالمية و للبنوك الدولية ليعدنا اليوم بالوطنية والوفاء لتونس وحب البلاد ،،، طلعوا علينا من قصورهم التي بنوها بالرشوة و المحسوبية ،، طلعوا
علينا من املاك الدولة التي كانوا يتصرفون فيها بلا رقيب ،، طلعوا علينا
من عقارات الاجانب التي استحوذوا عليها واستغلوها بيعا وكراء وراكموا
بفضلها اموالهم و امتيازاتهم و مكاسبهم و اشتروا بها عبيدهم وخدامهم ،،
طلعوا علينا بنذالتهم ووسخهم وخستهم و صفاقتهم و نجاساتهم ليخدعوا
الشعب من جديد وليغرروا به ،، اليوم افتكروا الشعب يتمسكنون ويتمسحون ويتذللون للشعب الذي غيبوه سنين طويلة من اجنداتهم ،،،
طلعوا علينا وكأنهم انبياء الديمقراطية والشفافية و العدالة والنزاهة …
طلعوا علينا اليوم ابرياء من دم يوسف ،، ابرياء من تفقير الشعب و من
خداعه و من معاناته دون كلمة اعتذار واحدة ،،،
سينسفهم الشعب الذي يتكلمون بإسمه اليوم بعدما كانوا لسنين طويلة
يتكلمون باسم جهاتهم و طبقتهم و نخبتهم ،،، سيطلق عليهم الشعب الكريم
رصاصة الرحمة بزناد اصبح الانتخابات ،، سيعرف الشعب كيف يأخذ
بثأره منهم ،، سيعرف الشعب كيف يحاسبهم و يسترد ما سلب من حقه
و كرامته منهم ،، سيعرف الشعب المتواضعين الصالحين الوطنيين من
بني جلدته لينتخبهم ويختارهم ليحقق بفضلهم مبتغاه وما حرم منه طويلا
ليبعث بعيدا ثعالب المال والاعمال و عملاء الاستعمار و المتسببين في
تخلفه و تردي وضعه منذ عهود من المأساة والمعاناة …