شتان بين تسامح النهضة و همجية اليسار

المحرر – بقلم نعيم زروقي -في كل مرة يثبت قيادات النهضة أنهم أصحاب مشروع حضاري لا حقد فيه و لا عصبية ممزوجة بالكراهية بالرغم من الإساءات المتواصلة للقيادات خاصة و للأنصار عامة و ليس الإعتداء على شابة نهضوية في جندوبة ببعيد و السائل يسأل من أين تستمد النهضة أخلاقها العالية ؟

هذه الأخلاق  أكدها القيادي في حركة النهضة فتحي العيادي عندما اعترضه شاب من شباب الجبهة الشعبية في منزل شاكر بصفاقس فسلم عليه مبتسما دون أي عقد لأنه يعتبر جميع الأحزاب الوطنية هي شريك فعليّ في هذه البلاد دون اقصاء و لا تمييز و هذا جزء من مشروع النهضة و قد عرج الشيخ راشد الغنوشي في جميع خطاباته على هذه القيمة السلوكية إذ قال “أن الوطن يسع الجميع …و يجب أن نتعاون من أجل مصلحة تونس لنبنيه لبة لبة ..”و هذه المواقف المتعددة للشيخ أبهرت العالم الخارجي مما أجبرها على استدعاءه للتعرف على التجربة التونسية في بناء الديموقراطية (من الجزائر إلى أمريكا وصولاإلى الصين ..)و لكن للأسف بعض المغتاضين المتصيدين في الماء العكر لا يريدون للتجربة في تونس أن تنجح حتى لا تحسب على الإسلاميين و هذا السلوك أضرهم سياسيا بينما حركة النهضة إستفادت من سبهم لها.

أعتقد أن النهضة على قدر تسامحها مع المعارضة على قدر ارتفاع عدد محبيها داخل الوطن و على قدر ممارسة اليسار العنف في الحملة الإنتخابية على قدر ابتعاد المواطن عنها ..و سيشهد التاريخ أن النهضة حافظت على السلم الأهلي الذي نتمتع به الآن و أنها هي التي أوصلتنا للإنتخابات دون الإنجرار إلى العنف الثوري الذي تحبذه المعارضة اليسارية للإنقلاب على الشرعية و لهذا نستطيع أن نقول شتان بين تسامح النهضة و همجية اليسار .