نظرة نقدية بكل حيادية.. والدّيمقراطية أخلاق.. موش فسوق ،كذب وسبّان…

فى خضم التنافس الإنتخابى المحموم اسلوب التشنيع ونشر الأكاذيب والإشاعات هو “الأصل”وللأسف فى تصاعد بين قواعد خصوم أكبر حزب حركة النهضة الذى بات بلا منازع يتصدر الطليعة من حيث الحجم الشعبى

والأسلوب الدعائى الراقى والمتحضر وأكدوا للعالم بأسره أنهم فرسان المعارك الديمقراطية…وأحترام الضوابط الأخلاقية… لكن فى الضفة المقابلة شعارات وطريقة ترويج تدع للسخرية حتى أنها أصبحت محل ضحك وتندر الشعب تتعارض مع أبسط مفهوم التقدم وتؤسس للجهل والتخلف وتذكرنا “بقافلة سير” فى الإذاعة “الوطنية” ولا برامج لهم إلا هتك الأعراض وهذا اخلاقيا وسياسيا غير مقبول كما هو مرفوض بكل المقاييس( خانهم ذراعهم قالوا النهضة فاشلة و مشومة) مثل عودة من قادوا البلاد لعقود ولم يتركوا خلفهم سوى خراب ودمار أنكشف المستور والعورات بعد الثورة وإخراجهم من الساحة عبر الطرق الديمقراطية سينهى وجودهم السياسى لعقود قادمة .لكن الأهم من ذلك والأخطر نسوقه فى الملاحظات التالية:

  1: عندما نتوقف عند المرشحين عن الجهات مستقلين وأحزاب وما طرحوه من مشاكل جهاتهم كشفت حقيقة وضع البلاد بعد أكثر من 60 سنة من الاستقلال ولمعالجة الوضع وتوفير أهم ضروريات الشعب يلزمنا 60 سنة أخرى لا فساد لا سرقة ولا إستبداد أو ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسساتها العملاقة لإصلاح وبناء دولة ما تركها الدساترة والتجمعيين بدولة .
2: بان بالمكشوف من خلال المرشحين لمعظم الأحزاب أنهم يعانوا صعوبة كبيرة فى استمالة الطاقات السياسية القادرة على تقديم الإضافة فى المرحلة المقبلة التى ستكون أيضا تحتاج إلى جهد وصبر وكفاءات حزبية ومستقلة عالية لإدارة البلاد. ظهر ذلك جليا من خلال الضعف الفادح حد المهزلة المضحكة لمعظم المرشحين من طرف الأحزاب والمستقلين وكشفت الشاشة فداحة مستوياتهم وهذا خطر كبير يهدد المسار برمته من خلال أعلى سلطة تشريعية مقبلة ستحدد مستقبل البلاد إذا وصلت إلى مجلس الشعب تلك الضحالة .
3: بكل حياد وموضوعية حزب حركة النهضة الوحيد الذى أظهر قوة تنظيم مصحوبة بقوة المنطق والعقلانية وقوة قواعد شعبية أرعبت خصومها وأظهرت حقيقة الشعب التونسى المتشبث بأصالته وهويته وثوابته لم يسقط أى مرشح منه فى المسخرة والمهزلة وكانوا ممثلوه فى مستوى عالى ومحترم ويعود ذلك لتكوينهم وخبرتهم فى العمل السياسى وإلتحامهم المباشر منذ زمن بعيد بهموم الشعب فخاطبوه بلغة العاقل والفاهم وبصدق دون القدح أو ذم طرف منافس..وما أحوجنا إلى هذه الأخلاق فى بناء مؤسسات الدولة ووحدة الشعب …وتكوين أحزاب صلبة وقوية فى الحكم كما فى المعارضة.
4: كل الأحزاب الدستورية والمتفرعة من سلالة التجمع الذين فشلوا فشلا ذريعا خلال كامل مراحل إدارة البلاد لعقود ظهروا على حقيقتهم عندما توفرت حرية التعبير فى إطار ديمقراطى أنهم لا يملكون سوى أساليب المراوغة والتخفى والتضليل وليس فى جعبتهم إلا عقلية الإنتهازى اللاهث وراء السلطة والمناصب مجددا بلا حياء ولا خجل تفكير سطحى خشبى ،لا طعم ولا رائحة ولا لون له إلا البنفسجى لا أفكار ولا برامج تستحق الوقوف عندها لأنهم لو كانوا يمتلكونها لاستفادت منها البلاد سابقا
ومحبة تونس…موش كلام…

عبد الستار العياري