محبّة تونس … موش كلام: شعار يجب أن يكون للحياة ، وليس لمجرّد حملة انتخابيّة

المحرر عبد اللطيف علوي – محبّة تونس … موش كلام !

شعار ذكيّ ، بسيط ، عميق ، فاضح …

فيه غمزة خفيّة إلى من توقّفت عندهم محبّة الأوطان على طرف اللّسان ..
وكثير منهم ، كبرت مصيبتهم ، حتّى صاروا يعيشون انفصاما مزمنا بين القول والنّيّة والفعل …
يشيرون بأصابعهم إلى الأمام ، و يردّدون دون توقّف على مدار السّاعة ” نحن نسير إلى الأمام ” .. في حين أنّ أرجلهم تسير بهم إلى الوراء ..
وكثير منهم كادوا يقذفون بالبلاد إلى أبعد نقطة في جهنّم .. من أجل القضاء على خصم ايديولوجيّ معيّن ، في الوقت الّذي تتقاطر ألسنتهم عسلا على المنابر والبلاتوات …
هذا الشّعار يذكّر أيضا – بغمزة خفيّة أيضا – بمواقف حركة النّهضة وبتاريخها
أيّام الدّيكتاتوريّة ، لم تكن محبّتها كلاما ، ولم نسمع منها قصائد في التّغنّي بالوديان والشّواطئ اللاّزورديّة والشّمس والمروج ..
كانت محبّتها تضحية ونزيفا استمرّ عقودا اصطبغت بلون الدّم والدّموع والجوع
وبعد الثّورة استمرّت التّضحية ، واستمرّ سياط الاستئصاليين يلهب الظّهور بدون توقّف … و صارت السّلطة ورطة تاريخيّة أوصلتها إلى مفترق طرق مصيريّ : إمّا التّضحية مجدّدا بالحقّ الشّرعيّ المستمدّ من الشّعب ، وإمّا أن يُقْذَفَ بالبلاد إلى الجحيم … وكان لا بدّ من التّضحية مجدّدا ..
محبّة تونس موش كلام …
شعار علينا أن نحفظه جميعا ، ونردّده في قرارة أنفسنا ،
لنحاسب به أنفسنا كلّما علت أصواتنا وطالت ألستنا و تراقصت كلماتنا وخطاباتنا وشعاراتنا …
محبّة تونس موش كلام …
هذا الشعار يجب أن يكون للحياة ، وليس لمجرّد حملة انتخابيّة ..
إلى أن نصبح مواطنين .