علي لعريض.. الرجل الإستثناء.. بقلم الحبيب الحاج سالم

في خطابه تجاوز الجماعة …تجاوز الحركة …تجاوز الحزب….لبس جبة و حلة الوطن…
تابعت بدقة انطلاق الحملة الانتخابية لقائمة حركة النهضة بدائرة تونس 1..
و ما شدني من شيئ فيها أكثر من الحضور اللافت و القوي لرئيس القائمة علي لعريض ..الامر الذي جعلني أعيد مشاهدة تسجيلات فيديو عن تلك الحملة و اعادة التركيز على تواجد و حضور و مداخلات علي العريض…ما جعلني أستنتج مرة أخرى و أخرى و أخرى بأن
علي لعريض هذا ما هو الا الر جل السياسي المتميز بحق

و قد يكون الاستثناء…الكاريزما…البساطة …العمق …دقة الملاحظة …التواصل السهل البسيط مع الناس دون مساحيق …الواقعية في الطرح….
من القلة الذين يعرفون ماذا يقولون ومتى يقولون …وكيف يقولون ..
لم يغرق في الطوباوية و الخطابات الهلامية….لم يعدد و لم يستعمل تاريخه النضالي …لا عذاباته و لا سجونه ولا محنه ولا أحكام الاعدام و السجون التي يحملها ….بل لم يتحدث الا في ما يهم الناس…كل الناس …ما يهم الوطن …كل الوطن…

لم يتباكى على اسلام ضاع أو سيضيع …لم يقدم نفسه ناطقا باسمه ..
لم يقدم نفسه محتكرا الحداثة …أو التقدمية…
فلا هو بالخائف على الاسلام و لا هو بالخائف منه …
و لا هو بالخائف على الحداثة و لا هو بالخائف منها…
لم يقدم نفسه مولولا مزبدا مرعدا متوعدا منافسيه الا بشيئ واحد وهو أن يكون أحرص منهم على خدمة الثورة وأهداف الثورة…خدمة المواطنين كل المواطنين…
لم يشهر بأحد …لم يشيطن خصما …
لم يغرق في الخطاب الايديولوجي المتهالك …المفلس المنتهية صلاحيته ..
لم يغرق في الخطاب الشعبوي …التقليدي …
لم يقدم ما يطلبه المستمعون …ما يطلبه الجمهور…بل قال ما يؤمن به وما يراه الدواء والحل للوطن

في حضوره …و في خطابه تجاوز الجماعة …تجاوز الحركة …تجاوز الحزب….لبس جبة و حلة الوطن…وقلة هم الساسة المتحزبون الذي يقدرون على ذلك
أكتب و أنا على يقين بأن أضر الوثنيات هي الوثنية السياسية …و ما أمقت من شيئ مقتي صناعة الأوثان و خاصة السياسية منها
أكتب و أنا على يقين بأنه في غنى عن ما أكتب…وليس بحاجة لما أكتب
أكتب و أنا على يقين أنه لن يضيف اليه شيئا ما أكتب …
لكن الرجل كل مرة ….يفتك مني وينتزع مني الاعجاب …و الشكر …و الاحترام
باختصار …علي لعريض أحد أهم الضمانات …أحد أهم الورقات الرابحة…أحد أهم أعمدة …أخد أهم عناوين نجاح التجربة التونسية في الانتقال الديمقراطي…