دماء الرّفقاء “الماركة المسجّلة” لحزب الدّاء !

المحرر – عزيز كدّاشي – ظل شكري بلعيد و الى آخر ايام حياته و في خطاباته العامة و في جلساته الخاصة متمسكا بمحاسبة التجمعيين و مسؤوليه الذين أجرموا في حق الشعب التونسي و حتى بعد اغتياله لم يتجرأ احد من الرفقاء حينها الى طلب المساعدة من التجمعيين لكن مع اغتيال البراهمي و تشكيل الجبهة الشعبية لجبهة الانقاذ فتح الباب على مصراعيه لداء تونس بكل رموزه التجمعية و في مقدمتهم الباجي قايد السبسي الذي استولى عليها واستعملها لتحقيق مآربه و اغراضه و استغل ظهور اليسار المناضل للصعود و البروز و اصبح بفضلهم هو المفاوض و المتحكّم و المنقذ.

خرج من جنابات هذه الجبهة (جبهة الانقاذ) مثقفين و مفكرين و جامعيين يساريين فضلوا البقاء و الاستكانة تحت ظل “النخلة” مناشدين و مطبلين بخطاب التذاكي على التونسيين و بأنا العلماء و المنظّرين للمستقبل اما في الباجي و اما المجهول و لا خيار آخر لا في الجبهة الشعبية و لا في الاحزاب القومية و لا التقدمية و لن تكون هناك ديمقراطية و حداثة و حرية الا في احضان السبسي و من معه من التجمعيين متشدقين بكل وقاحة بدماء الرفقاء التي اصبحت “ماركة مسجلة ” باسمهم ينتصبون بها في صحف الحجامة و اعلام عبد الوهاب عبد الله.

اليوم اصبحت هذه الماركة اداة يتسولون بها الفوز الانتخابي لداء تونس و الباجي قايد السبسي رغم علمهم الجيد بان هذا الاخير لا منقذا و لا مخلصا و لا ديمقراطيا و لا حداثيا و لا علاقة له بالحرية و لا يمت للثورة و اهدافها و مطالبها بصلة بل تاريخه اسود في الاستبداد باليسار و رغم ذلك يتجمع هذا اليسار تحت نخلة الباجي ليتسولوا له و لحزبه الانتصار و على رأس هؤولاء المتسولين زوجة الشهيد شكري بلعيد هذا النوع الجديد في صنف العبيد.