صديقنا نصر الدّين بن حديد.. بقلم عزيز كدّاشي

ذكرني ما قاله الصحفي نصر الدين بن حديد عن ابي عياض بكتاب “حوار مع صديقي الملحد ” للدكتور مصطفى محمود الذي يرد فيه بالدلائل والأمثلة على أسئلة لملحد عن الدين الإسلامي و يجيب عن تساؤلاته المادية التي يطرحها عقل ناكر لكل شيئ : هل الله موجود؟ من خلق الله؟…ليس ليبرز مدى صداقته لهذا الملحد بل بالعكس ليبرز افكاره المغلوطة و جداله الفاسد و سفسطته حول الدين الاسلامي

حاول الصحفي نصر الدين بن حديد ان يعكس صورة اولائك الذين يعتزون بصداقة الارهابي صاحب ربطة العنق الذي يمارس ارهابه من المكاتب المكيفة و في حانات النزل الفاخرة و يمطتي سيارة آخر طراز او كان وزيرا او مسؤولا يتصدر اعلى المناصب في الدولة و شهد كل الارهاب الذي مارسه النظام البائد او ربما شارك فيه او كان من صنعه و هندسته و تدبيره و هو صاحب شهادات الجامعات الاجنبية و صاحب الحسب و النسب و رجع اليوم في هيئة صاحب الخبرة و الكفاءة و المستقل المنقذ و هو بذلك يطرح خلاف لما هو مطروح و يعري ما تستروا على ستره و يوجه كاشفات الضوء الى الركن المظلم الذي تعمدوا التعتيم عليه

حاول نصر الدين ان يدير الاعناق الى من مارسوا الارهاب طيلة عقود على هذا الشعب و لاحقوه و عذبوه و شردوه و جلدوا ظهره و نزعوا ثيابه و اغتصبوه امام الاهل و الاقارب و افتكوا ماله و املاكه و سلخوا جلده عن لحمه و لحمه عن عضمه و جلس على دبوزة و اهتزت فرائسه بالصعقات الكهربائية و نتف شعره و انتزعت اظافره و خرج للقبر او مجنونا فاقدا للعقل و الادراك و مع ذلك تجد من يتفاخر بإرهاب “النظام البايد” على الملأ و يجعل منها انجازات و مكتسبات وجب عدم التفريط فيها …

اراد ان يسلط الضوء على من قنص شبابنا في الثورة بالمئات و خرج حرا طليقا دون عقاب و لم نسمع انهم وصفوا في يوم بالارهابيين بل وجدوا من يدافع عنهم و يسقط جرائمهم
اراد ان يلفت النظر الى ان ارهاب الجبال باللحية و القميص تساعده ماكينة اموال و اعلام و مجتمع مدني و حقوقيين و مناضلين مزيفين يحركونها بحسب السياسات و الاجندات…

اراد ان يذكّر بالتجاوزات التى شابها التواطئ و الصمت عن عدة تصريحات و مقالات و اخبار تخص الارهاب و تهدد الامن الوطني من طرف بعض الامنيين او من شيوخ دين مزعومين او من صحافيين لمجرّد ان مصادرهم موثوقة و متصلة و مطلعة…رغم ان الارهابيين القدامى يتجولون و جرائمهم معروفة و لا تسقط بمرور الزمن و ملفاتهم لاتزال مفتوحة و ضحاياهم مازالو على قيد الحياة لكن لا تطالهم هذه المصادر المطلعة و الموثوقة…

بن حديد ضرب رصاصة في قلب القافزين على التاريخ و فصوله السوداء و رمى بقنبلة في وجه المتسترين و مهندسي الارهاب الاصليين لتصل شضاياها الى المتزلفين و خادمي اللوبيات و نخاسي الديمقراطية و الحريات في سوق مقاومة الارهاب

لذلك هو صديقنا.