الدّغيج: من أعاد التّجمّعيين؟ من أعطاهم الثّقة و تركهم يتكلّمون في “البلاطوات”؟ متى غابوا و متى ظهروا؟ تذكير بالأحداث و لا دفاع عن أي طرف .

كلنا يعرف الاجابة و لكن أغلبنا يستبله في نفسه و في غيره ، اغلبنا يسعى لكسب ثورية مزيفة و يدخل في مزايدات على حساب غيره ليرسل رسالة خططه له أعداء الثورة فشربها و صارت من قناعاته ، سأبدا منذ البداية :
بالنسبة لحركة النهضة و الترويكا ككل ، كلنا يتذكر مواقفهم من التجمعيين و من النداء و رفضوا الجلوس معهم و مشاركتهم في اي حوار ، و اكثر من ذلك لما سألوا الغنوشي من أخطر ع
لى تونس السلفيين ام نداء تونس ؟ فكانت الاجابة نداء تونس و لمدة سنتين رفضت النهضة الجلوس مع النداء و التجمعيين ككل ، اذا من ارجع التجمعيين ؟؟ و كيف غيرت النهضة موقفها ؟؟
نقطة التحول الأولى كانت بعد اغتيال بلعيد و الكسب الشعبي الذي كسبته المعارضة فكانت فرصة لان يستقطب التجمعيين اليسار الأبله و نتذكر حينها عندما طالب السبسي بحل الحكومة و سانده بعض اليساريين و خاصة سمير بالطيب و نجيب الشابي و و و ، و منذ تلك الحادثة تطورت العلاقة بين اليسار و التجمعين و بدات بوادر التحالف حتى جاء اغتيال المرحوم البراهمي فكانت الضربة التي انتظرها الأزلام لاحتواء اليسار و نجحوا في ذلك بعد قيادتهم لاعتصام الروز بالفاكية فكان حينها لا يتكلم حمة الهمامي و بقية المعارضة الا بعد الاستئذان من النداء ،و منذ ذلك الحين اكسب التجمعيين الثقة و برزوا بالقوة و رفعوا شعارات التحدي ، فتوحدوا جميعهم ( معارضة و تجمعيين ) لاسقاط الحكومة و حل المجلس التأسيسي و تمت محاصرة النهضة و الترويكا و بدات المحاولات الانقلابية الجدية مستعملين جنودنا كسلعة ضحّوا بها في الشعانبي لعلهم يستفيقوا و ينقلبوا على المرزوقي و من ثم على الحكومة و باءت محاولاتهم بالفشل ، و لم يقتصر تحركهم على هذا فحسب بل استعانت المعارضة بالغرب و حضر نواب من فرنسا لمشاركتهم انقلابهم ، هنا كانت النقلة و التغيير الاستراتيجي في موقف النهضة التي فهمت بانها لا تملك آلية لمحاربتهم فالأمن ضدها و الادارة ضدها و الاتحاد ضدها و نقابات امنية عاثت فيها فسادا و و و ، و لم تراهن النهضة على الشارع الذي تملكه لانها تعلم بان الشارع لا يقدر على شيء لو تطورت الأمور (تعلمت الدرس من الجزائر سنة 90 و من تونس سنة 91 و من مصر 2013 و عديد التجارب التي اثبتت ان العبرة ليست بكثرة الانصار ) اذا من هنا بدأ تغير موقف النهضة رغما عنها فرضخت مكرهة الى الجلوس مع ال
سبسي في اول حوار وطني و رضخت لتسليم السلطة و عديد الأشياء منها تحصين الثورة التي كانت من اشد المطالبين به مع المؤتمر ، فكان الرضوخ لانها كانت بين خيارين ، المواجهة او التفريط في بعض المبادء و الحفاظ على امن البلاد و امن ابناء التيار الاسلامي ككل . بعد كل هذا لا يزال بعض المراهقين يقولون بان الترويكا هي من اعادت التجمعيين للحكم ؟؟؟؟ فمتى غادروا الحكم كي يعودوا ؟ اليس هم من يمسكون بالادارة و المال و الأمن و الجيش و كل مفاصل الدولة ؟؟ ان اردتم ان تلوموا فاجعلوا لومكم على اليساريين و المعارضة بصفة عامة التي اعادة الثقة للتجمعيين و اخرجتهم من جحورهم .
أما للمزايدين فاقول لو دخل الشعب في مواجهة مع التجمعيين ( بامنهم و قوتهم ) لانسحب اغلبكم ، فيهديكم لستم اكثر ثورية من غيركم و عالجوا الأمور بالعقل لا بالشجاعة المزيفة .
اذكر بشعار ” عندما يعبث الاعلام بعقول البسطاء ” .
المعركة لا تزال طويلة و طويلة جدا و يلزمها طول نفس و ليست نفحة و غرام جديد و ما هو قادم اصعب مما فات فاما ان نكون او لا نكون و سننتصر باذن الله .
ملاحظة : باش يقلك يا عماد اشبيك ادافع عالنهضة ( جريمة طبعا الدفاع عنهم لان من دافعوا على التجمعيين اصبحوا محترمين )
يا سيدي و الله ليس دفاع عن اي كان و لكن تذكير بما عشناه ان كنتم قد نسيتموه .

عماد الدغيج