موقع بريطاني: تونس البلد العربي الإفريقي.. قصّة النّجاح الوحيدة من الرّبيع العربي.

تونس, البلد العربي الافريقي الصغير ذو 11 مليون نسمة والذي يقع بين جزائر مضطربة وفوضى متفاقمة في ليبيا تم اعتبارها ربما قصة النجاح الوحيدة الدائمة المتأتية من الربيع العربي.
بعد الارتجاجات التي عرفتها ثورتها, تعتز تونس بأنها تملك مؤسسات ديمقراطية قوية واقتصادا قائما ومتماسكا وبطالة في انخفاض. قادة البلاد يقولون بأن دستورها هو الاكثر ليبيرالية و تقدمية في المنطقة وان الانتخابات البرلمانية الحرة والعادلة هي مبرمجة لأواخر هذا الشهر.
جلست في الأسبوع الماضي مع الدكتور رفيق عبد السلام وزير الخارجية الاسبق والذي يدير الان العلاقات الخارجية لحزب النهضة وكان شريكا في الائتلاف الحكومي لأول حكومة منتخبة ديمقراطيا.
قبل اندلاع الثورة, كانت تونس مصنفة من بين الدول الأقل احتراما لحقوق ال
انسان والحريات المدنية. اليوم الدكتور عبد السلام تحدث عن كيف أن بعد 23 سنة من حكم بن علي, البلد مازال يحتاج أن يضع قدميه على أرض صلبة خاصة في خضم أمن اقليمي متفاقم الفوضى.
جاء الدكتور عبد السلام الى المملكة المتحدة ليحشد الدعم البريطاني والأوروبي لتونس في لحظات دقيقة يمر بها تاريخ البلاد.
صياغة مسودة الدستور كانت موازية لواقع نسبة تصل الى 31 بالمائة من النساء أعضاء المجلس التأسيسي.
تونس ليست مجرد اختبار لنشأة ديمقراطية عربية ناجحة مرت من فترة ديكتاتورية الى ثورة بل الأكثر اثارة للجدل يتعلق بصعود حكومات معتدلة وشمولية بإمكانها التصدي لنداءات المتطرفين.
تحدث الدكتور عبد السلام عن التحدي في ايجاد توازن بين الحرية والأمن وكيف أنه لا يريد لبلاده أن ينظر لها في أوروبا “كحالة احتياج” بل بالعكس كشريك فعال في الحرب على الارهاب.
في ما يخص الانتخابات القادمة , دعت تونس الى أن تكون هذه الانتخابات حرة و عادلة وسلمية ورحبت بإرسال مراقبين لها لتضمن تحديدا ما سبق. رفض الدكتور عبد السلام نموذج الدولة الايديولوجية مثل “جمهورية ايران الاسلامية” وأكد أن الاستثمار في ديمقراطية تونس سيكون حجة ضد داعش. أقر وزير الخارجية الأسبق بأهمية رفع سقف الدعم البريطاني لبلاده كجزء من معركة العقول والقلوب التي تعتبر جوهرية في الحرب على داعش – وكما يصفها هو “الاعتدال التونسي هو المضاد للتطرف”.
انتخابات هذا الشهر تعتبر هي أيضا تهديد للديمقراطية الناشئة حسب الدكتور عبد السلام, فديمقراطية ناجحة في تونس هي بمثابة تهديد لبقية البلدان في المنطقة.

نص المقال من المصدر: اضغط هنا