مثقفون و جامعيون على هامش السّاسة …

المحرر – بقلم سامي براهم :من المعيب أن تتحوّل صفحات بعض المثقفين و الجامعيين المباشرين لوظيفة التعليم و التّأطير البيداغوجي و البحثي إلى فضاءات دعاية مباشرة لبعض الأحزاب بل إلى امتداد لمساحات مخصّصة لحملات انتخابويّة سافرة و دعوات صريحة و استقطاب و إلحاح لانتخاب أحزاب بعينها ، ما هكذا عودنا أساتذتنا حتّى في أحلك فترات الارتهان السياسي و الحزبي ، بل لم يفعل ذلك الأساتذة المنتمون للحزب الحاكم سابقا و حافظوا على بعض توازنهم و حياديتهم أمام طلبتهم ،
ليس دور الجامعيين كما نفهم الهتاف للأحزاب و الدّعاية لها بل التحليل المنهجي و تشخيص الواقع و نقده و بناء الوعي و استشراف المستقبل بخطاب مفهومي دون السقوط في الانحيازيّة الشعبويّة و الانفعاليّة و تجييش المشاعر و شحذ الهمم و العزائم التي كانوا ربما يمارسونها و هم طلبة بين مرحلة المراهقة السياسيّة و مرحلة تشكّل النضج المعرفي ،
هذا الصنف من الجامعيين ستخسرهم المعرفة ، ربّما يكسبون من السياسة و لكنهم سيبقون دائماً على هامش السّاسة …