إذا تــولّــى خــونــة البلاد الزّمــام

إذا تــولّــى خــونــة البلاد الزّمــام .. فلن يتقدّم الـوطن خـطـوة إلى الأمامْ..
بـل يـرجــع للـوراء أعـوامـا و أعـوامْ …و تـتـحوّل الـحـقـوق سريـعا إلى أحـلامْ
و الأحلام إلـى كـوابـيـس و أوهـامْ..و تنتشر الفوضى والغـوغاء و قلّـة الاحترامْ..
و يـكثـر الـفـساد و تــنـتـشـر الأسقامْ ..و يشيع الخـوف مـن اللاّأمـن و الإجرامْ..
و تـمتلئ السجون بأهل الخير الكرامْ..و يُـردم الـعمالقة و يـتصـدّر الـقـومَ الأقزامْ
و يُغيب ُ الكريم ويُؤَّمن الخونة على العوامْ..و يـزول الحيـاء و يـحلّ مـحلّـه الحـرامْ..
و يـتـدنّـى التّـعـليم و يُـحتَـكر الإعلامْ ..و يـضيـع الـطّـلاّب بيـن جـدران الأقـسـامْ…
و تُُـستَـباح الأعراض جهارا و قبل الظّلامْ..و يُـنكر المعروف و عن المنكر ينزع اللجامْ..
و يُهمّـشُ العلماء و يقَدّم أصـحاب الأقدامْ..و يُـقَدَّس أصـحاب الهوى و غـناء الـهـيامْ..
و يُـرفـع المجون بـدل تـلاوة ألفِ ولامْ .. و تـعُـمُ الرِّشا و تـصـيـر عادة على الدّوامْ..
و تفسد الدوائر ومعها المحاكم والأحكامْ..و يترك الشّباب بين فراغ و مخدّر سامْ..
و تـرتـفع البطالة إلى مستويات عــظامْ..و ينعم الخائنون بما لذّ من أكل و طعامْ..
و لا يـتـرك للبقيّـة سوى فُـتاتا و عظاما..فـإذا تـولّـى خـونـة الـبـلاد الــزّمــامْ.

فـقل : عليها و على أهلها سلامٌ سلامْ..

-سالم المساهلي-